أكد محمد عروشي، سفير المملكة المغربية وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، أن 46 دولة من إفريقيا جنوب الصحراء تستفيد من المنح التي توفرها الوكالة الوطنية للتعاون الدولي (AMCI)، بما يتيح لطلبتها متابعة دراستهم بالجامعات المغربية العمومية.
جاء ذلك خلال مشاركته عن بعد في الجلسة الافتتاحية لندوة حول “السياسات التربوية بالقارة الإفريقية”، التي نظمها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الأربعاء. وأوضح عروشي أن عدد المنح الدراسية المخصصة لهذه الدول في الموسم الجامعي الجديد بلغ 5410 منح، بينما يصل عدد الطلبة المسجلين عبر الوكالة إلى 19 ألف طالب، في حين تجاوز عدد الخريجين 31 ألف طالب وطالبة حتى هذه السنة.
وأكد السفير المغربي أن هذه المبادرة تعكس التزام المملكة بتكوين نخبة إفريقية كفؤة، قادرة على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية داخل بلدانهم الأصلية. وقال في هذا الصدد: “كل طالب متخرج يمثل طاقة جديدة وفاعلا في التحول الاجتماعي والاقتصادي داخل بلده”.
وشدد عروشي على استعداد المغرب لمواكبة تنفيذ الخطة العشرية للاتحاد الإفريقي للفترة 2025-2035، ودعم السياسات والاستراتيجيات التي تعزز مشاركة الشباب الإفريقي في مسار التحول القاري. وأشار إلى أن التعليم والتكنولوجيا والابتكار يعتبران ركائز أساسية لتحقيق التحول الهيكلي في القارة.
وأوضح أن القارة الإفريقية تواجه تحديات كبيرة في التعليم، حيث يبلغ عدد الأطفال والشباب الذين لا يلتحقون بالمدرسة في دول جنوب الصحراء نحو 98 مليون شخص، فيما يواجه التمويل المحدود عائقا كبيرا، إذ تشير التقديرات إلى عجز سنوي يصل إلى 77 مليون دولار لتحقيق أهداف التعليم في المنطقة.
وأضاف أن الاتحاد الإفريقي يعتمد استراتيجيات تربوية عدة للفترة بين 2025 و2035، تهدف إلى ضمان الولوج المتكافئ إلى التعليم، وتعزيز التعليم مدى الحياة، وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، مع التركيز على ملاءمة التعليم لسوق الشغل وتشجيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص.
وأكد السفير المغربي أن المغرب يسعى من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ شراكة تعليمية رائدة مع الدول الإفريقية، ودعم التكوين النوعي الذي يساهم في تطوير القدرات البشرية وتعزيز التنمية المستدامة بالقارة.