عرف مقر ولاية جهة سوس ماسة، يوم الجمعة 7 نونبر 2025، انعقاد سلسلة من الورشات التشاورية التي ترأسها والي الجهة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، في إطار تفعيل المقاربة التشاركية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الهادفة إلى إرساء نموذج تنموي محلي أكثر نجاعة واستدامة.
وجاءت هذه الورشات في سياق استكمال الدينامية التشاورية التي انطلقت خلال اللقاء الواسع المنعقد يوم الأربعاء 5 نونبر الجاري، والذي جمع مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية بالشأن التنموي المحلي.
وشارك في هذه المحطة التنسيقية ممثلون عن القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة، إلى جانب فاعلين اقتصاديين واجتماعيين وممثلي المجتمع المدني، في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والانخراط الجاد في بلورة رؤية مشتركة للتنمية المحلية.
وأكد والي جهة سوس ماسة، في كلمته الختامية، أن هذه الورشات شكلت مرحلة مفصلية للوقوف على خلاصات التشخيص الترابي لعمالة أكادير إداوتنان، والاقتراب أكثر من انتظارات المواطنات والمواطنين، مبرزا أن مبدأ التشاور والتعاقد يشكل قاعدة أساسية لبناء مشاريع تنموية ذات أثر ملموس على الحياة اليومية للسكان، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد مقاربات ترابية حديثة قوامها النجاعة والالتقائية.
وتوزعت الورشات على خمسة محاور رئيسية شملت مجالات التربية والتكوين، وتحسين العرض الصحي والخدمات الاجتماعية، والتدبير المستدام للموارد المائية، وتأهيل البنيات التحتية والمجال الترابي، إضافة إلى تنمية التشغيل ودعم فرص الشغل. وهي محاور تعكس أولويات المرحلة المقبلة بالنظر إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
وقد تولى تنسيق وتتبع أشغال الورشات كل من الأستاذ الجامعي إبراهيم كومغار، المتخصص في القانون الإداري والبيئي، وعلي دادون، أستاذ التعليم العالي في الجغرافيا وتدبير الموارد والتنمية الترابية، حرصا على ضمان جودة المخرجات ودقتها العلمية.
وتندرج هذه الورشات في إطار السعي إلى بلورة رؤية تنموية مندمجة وشاملة تستجيب لتطلعات ساكنة أكادير إداوتنان، وتعزز مبادئ الحكامة الترابية الحديثة المبنية على التخطيط المحكم، والتتبع والتقييم الفعال للمشاريع العمومية.
وبذلك تكون ولاية جهة سوس ماسة قد أطلقت أولى اللبنات في مسار إعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية المندمجة، المبنية على تشاركية واسعة، وهادفة إلى إرساء نموذج تنموي محلي متجدد قادر على مواجهة التحديات التنموية وتحقيق العدالة المجالية المنشودة.