جددت مجموعة كوسومار التزامها الراسخ بمواصلة الإسهام في تحقيق السيادة الغذائية للمغرب وتعزيز إشعاع الصناعة الوطنية، من خلال دعم علامة « صنع في المغرب » التي أطلقتها وزارة الصناعة والتجارة، وذلك بمناسبة مشاركتها في الدورة الثالثة لليوم الوطني للصناعة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتعد كوسومار، التي تمتد خبرتها في الصناعة الغذائية لأزيد من تسعين عاما، أحد أهم الفاعلين في تأمين تزويد السوق الوطنية بالسكر، عبر شبكة إنتاج متكاملة تضم سبعة مصانع سكر ومصفاتي تكرير موزعة على خمس جهات بالمملكة.
وتعتبر مصفاة سيدي بنور، التي انطلقت في الإنتاج سنة 2024، من أبرز المشاريع الصناعية للمجموعة بطاقة إنتاجية تفوق 2.5 مليون طن من السكر الأبيض سنويا، وهو ما يعزز تموقع المغرب كفاعل دولي في هذا القطاع، حيث تصدر كوسومار منتجاتها إلى أكثر من 80 سوقا عالميا.
وفي بلاغ للمجموعة، أكدت كوسومار أن دورها لا يقتصر على تزويد السوق الاستهلاكية، بل يمتد إلى دعم الصناعات الغذائية الوطنية عبر توفير مادة السكر بجودة عالية، مما يساهم في رفع تنافسية الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج.
وتعتمد كوسومار على نموذج فريد من التجميع الفلاحي يضم أكثر من 80 ألف فلاح تربطهم عقود تعاون متعددة السنوات، تؤطرها مواكبة تقنية ومالية يشرف عليها 120 مهندسا ومستشارا فلاحيا.
وفي إطار التحول الرقمي، اعتمدت المجموعة منصة « التيسير » لتدبير وتتبع الزراعات السكرية، ما مكن من تحسين الإنتاجية وجودة التوريد عبر تنظيم العمليات الميدانية ومراقبة سلسلة القيمة الفلاحية بشكل متكامل.
ويواكب هذا النظام منظومة لوجستيكية قوية تضم أكثر من 2000 وسيلة نقل وتجهيز فلاحي، إلى جانب شبكة من 374 مقاولة صغرى ومتوسطة تنشط في مجالات المدخلات الزراعية، والميكانيك، واللوجستيك الفلاحي.
وتضخ المجموعة سنويا ما يقارب 3 مليارات درهم في العالم القروي، مساهمة في تحفيز التنمية المحلية ودعم الاستقرار الاجتماعي في المناطق الفلاحية.
وأكدت كوسومار، في ختام بلاغها، أن استراتيجيتها تظل متمحورة حول تعزيز الإنتاج الوطني والحفاظ على الكفاءات المغربية، مع مواصلة الابتكار والتحديث في كل مراحل سلسلة الإنتاج، بما يجعلها نموذجا يحتذى في الصناعة المستدامة والتنمية الترابية المندمجة.