أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن المؤشر المعتمد في الاستهداف الاجتماعي يشكل اليوم مكسبا وطنيا لا غنى عنه في تصميم السياسات العمومية المستقبلية، مشددة على أهمية الحفاظ على هذا السجل الوطني الموحد كأساس للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي.
وخلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أوضحت الوزيرة أن الحكومة وجدت عند استلام المسؤولية سجلا جاهزا بعد سبع سنوات من جمع البيانات حول الأسر المغربية، مؤكدة أن هذا المجهود المؤسساتي الكبير يجب أن يحظى بالثقة دون أي تغييرات ارتجالية قد تضر بمصداقيته.
وتطرقت فتاح العلوي إلى الجدل بشأن إمكانية مراجعة آلية الاستهداف الاجتماعي، مشيرة إلى أن أي تعديل في الوقت الحالي قد يساء فهمه على أنه استغلال انتخابي للمؤشر، قائلة إن الحكومة تعمل على استخدام المعطيات الدقيقة لصياغة سياسات قائمة على بيانات واقعية تهدف إلى تقليص عدد الأسر المستفيدة من الدعم المباشر تدريجيا، مع تمكينها من الاستقلال الاقتصادي عبر برامج الإدماج والتنمية الشاملة.
في جانب آخر، ردت الوزيرة على الانتقادات الموجهة لبعض القطاعات الحكومية حول اللجوء إلى صيغ مرنة مثل سندات الطلب والصفقات التفاوضية في إنجاز المشاريع، موضحة أن القوانين المغربية تتيح تبني الصيغة الأنسب لكل وضعية لضمان إنجاز المشاريع بكفاءة ومرونة، خاصة في الحالات التي تتطلب حلولا آنية وسريعة، مؤكدة أن الترسانة القانونية مواكبة للتطورات ومتاحة لتلبية الاحتياجات المختلفة.
هذا التوضيح يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز الشفافية والمصداقية في تدبير الأموال العمومية، مع التركيز على الاستهداف الدقيق لمستفيدين محددين لضمان العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية.