انطلقت، صباح أمس الأربعاء، على سواحل مدينة المضيق، فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لكأس المسيرة الخضراء للزوارق الشراعية، بمشاركة نحو 60 متسابقا ومتسابقة منتمين إلى مختلف الأندية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية للشراع.
وتأتي هذه الدورة، التي ينظمها النادي الملكي البحري بالمضيق تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للشراع، في أجواء وطنية مميزة تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي خضم الزخم الإيجابي الذي خلفه قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أكد وجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لحل النزاع حول الصحراء المغربية.
وأوضح الكاتب العام للنادي الملكي البحري بالمضيق، سعيد بودرة، أن كأس المسيرة الخضراء تعد من أعرق وأهم البطولات الوطنية في رياضة الشراع، مشيرا إلى أنها تمثل محطة رياضية وتكوينية مهمة لاكتشاف مواهب جديدة وتأهيلها للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني المغربي.
وأضاف أن هذه التظاهرة، التي دأب النادي على تنظيمها منذ تأسيسه قبل 35 سنة، أصبحت أيضا رافعة للترويج السياحي لمدينة المضيق ومنطقة الشمال عموما، نظرا لما تعرفه من إقبال متزايد من المشاركين والجمهور.
من جهته، أكد محمد الهراد، المدير بالنادي الملكي البحري بالمضيق، أن البطولة تعرف عاما بعد آخر تطورا على مستوى التنظيم وجودة المنافسة، وهو ما يعكس المهنية العالية التي تميزها، ويجعلها موعدا قاريا ووطنيا بارزا في أجندة رياضة الزوارق الشراعية.
وأشار إلى أن البطولة مفتوحة أمام أربع فئات عمرية: فئة “الأوبتيميست” للأطفال من 8 إلى 15 سنة، وفئة ILCA-4 للفئة ما بين 16 و18 سنة، وفئة ILCA-6 للفئة من 18 إلى 21 سنة، وأخيرا فئة ILCA-7 المفتوحة أمام جميع الأعمار.
وتعرف هذه النسخة مشاركة خمسة أندية وطنية هي: الجمعية المغربية للرياضات البحرية بسلا، والنادي الملكي لليخت بطنجة، ونادي البحرية الملكية بالدار البيضاء، ونادي الدالية للرياضات البحرية، إضافة إلى النادي الملكي البحري بالمضيق المنظم للتظاهرة.
وتشكل هذه البطولة مناسبة رياضية ذات حمولة رمزية ووطنية، تجمع بين الروح التنافسية والاحتفاء بملحمة الوحدة الوطنية، التي لا تزال تلهم الأجيال المغربية بقيم الإصرار والانتماء.
و م ع