كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن ميزانية رئاسة الحكومة للسنة المالية 2026 تركز بالأساس على الانضباط المالي في توجيه الموارد لتلبية الاحتياجات الإدارية والتسييرية، مع الحرص على دعم الهيئات والمؤسسات الاستراتيجية.
وأفاد بايتاس، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لرئاسة الحكومة أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن إجمالي الاعتمادات المرصودة للمشروع بلغ 2.004.254.000 درهم، بزيادة نسبتها 14.98% مقارنة بسنة 2025، في سياق التوسع في تمويل أنشطة رئاسة الحكومة والهيئات التابعة لها.
وأوضح أن ميزانية التسيير بلغت 1.107.174.000 درهم، مع تخصيص 908.704.000 درهم للنفقات المختلفة و198.704.000 درهم لفائدة الموظفين، مشيرا إلى أن الميزانية تستهدف أساسا تسيير المؤسسات ولا تعكس المشاريع الكبرى التي تنجز عبر القطاعات الحكومية.
وتتضمن الميزانية إحداث 125 منصبا ماليا جديدا في مختلف الهيئات، منها 50 منصبا للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، و40 منصبا للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، و15 منصبا للكولف الملكي في الرباط، وعشرة مناصب للهيئة الوطنية للمعلومات المالية، إلى جانب خمسة مناصب للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.
كما تم تعزيز ميزانية الهيئات الدستورية والمؤسسات الاستراتيجية، حيث رصدت الحكومة 50.815.000 درهم للمحكمة الدستورية، و70.000.000 درهم للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، و85.000.000 درهم للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، و73.000.000 درهم لمجلس المنافسة، و49.000.000 درهم لمجلس الجالية المغربية بالخارج.
وعلى صعيد الاستثمار، خصصت الحكومة 897.080.000 درهم للمشاريع الاستراتيجية، مع رفع تمويل صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية إلى 556 مليون درهم، وتخصيص 80 مليون درهم لكل من وكالات الإنعاش والتنمية الاقتصادية في شمال المملكة، الأقاليم الجنوبية، والجهة الشرقية. كما استفادت المؤسسات التنموية من دعم إضافي، شمل وكالة تنمية الأطلس الكبير (32.7 مليون درهم) والهيئة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية (18.5 مليون درهم).
وفي إطار دعم المجتمع المدني، رصدت الميزانية 15 مليون درهم للمنظمات النقابية، بالإضافة إلى منح وإعانات لجمعيات تعمل في مجالات اجتماعية مختلفة، بما في ذلك 1.5 مليون درهم كإعانة تسيير للاتحاد الوطني لنساء المغرب.
تؤكد هذه الميزانية، وفق بايتاس، التزام الحكومة بضبط الإنفاق العمومي مع تعزيز قدرات المؤسسات، وضمان استمرارية الأداء الإداري، وتحفيز المشاريع التنموية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي.