أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بلاغا توضيحيا، ردا على مقال نشرته جريدة الأخبار بتاريخ 3 نونبر 2025، تضمن اتهامات بصرف منح وإعانات لجمعيات وتعاونيات غابوية، بنواحي مكناس دون مراقبة أو تتبع، واعتبر ذلك “فضيحة مالية”.
الوكالة، نفت بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بتقديم دعم مالي لإنجاز أشغال تسييج، بل يتعلق حصريا بـ تعويض مالي يندرج في إطار نظام شراء حق الانتفاع بالرعي الغابوي، موجه إلى جمعية مستعملي غابة أشماش بإقليم الحاجب، وذلك مقابل حماية وتتبع مساحات معاد تشجيرها.
وذكرت الوكالة أن هذا النظام مؤطر قانونياً بالقرار رقم 1855-01 الصادر في مارس 2002 والمعدل سنة 2022، والذي يحدد بشكل واضح شروط الاستفادة والفئات المعنية ومكونات الملفات الإدارية والتقنية، بالإضافة إلى شروط صرف التعويضات، موضحة أن التدبير الاداري والمالي للجمعيات يخضع بدوره للقوانين الوطنية المنظمة لأنشطة الجمعيات.
وفيما يخص جمعية « رأس كتيب » التي أشار إليها المقال الصحفي، أشارت الوكالة إلى أن هذه الجمعية تأسست سنة 2013 واستفادت من اتفاقية شراكة حول التعويض عن حق الرعي على مساحة 605 هكتارات، غير أن المتابعة الميدانية الدقيقة التي قامت بها مصالح الوكالة كشفت عن إخلالات واضحة في احترام بنود الاتفاق، من بينها غياب الحراسة وعدم احترام قرار منع الرعي، وهو ما أدى إلى فسخ الاتفاقية سنة 2022.
كما أوضحت الوكالة أن الخلافات الداخلية بين أعضاء الجمعية حول تدبير الأموال، هي موضوع مسطرة قضائية جارية حالياً، دون أن تكون الوكالة طرفاً فيها.
وختمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات توضيحها بالتأكيد على تشبثها بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وعلى التزامها بالتدبير المستدام والتشاركي للموارد الغابوية، مع الحرص على تتبع صارم لتنفيذ الاتفاقيات، والانفتاح على كل تعاون مسؤول وبناء.