أظهرت المعطيات الرسمية للأمانة العامة للحكومة أن الجمعيات المغربية تلقت خلال السنة الجارية مساعدات من جهات أجنبية بقيمة إجمالية تجاوزت 580 مليون درهم، مسجلة بذلك تراجعا قدره 24% مقارنة بمجموع المساعدات المسجلة في العام الماضي، والتي بلغت 765 مليون درهم.
وأفاد محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة، خلال عرضه أمام لجنة العدل لتقديم الميزانية الفرعية للأمانة العامة، أن مديرية الجمعيات والمهن المنظمة والهيئات المهنية تلقت هذا العام 846 تصريحا من 241 جمعية تفيد بتلقيها مساعدات مادية أو عينية من مصادر أجنبية.
وأضاف الحجوي أن هذه السنة شهدت منح صفة المنفعة العامة لسبع جمعيات جديدة، مقابل ست جمعيات سنة 2023 وأربع فقط سنة 2024، ليصبح عدد الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة حاليا 257 جمعية. كما تم الترخيص لثمان جمعيات للالتماس العمومي، مقارنة بـ18 ترخيصا سنة 2024 و23 ترخيصا سنة 2023، في مؤشر يعكس تزايد نشاط الجمعيات في دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية، خصوصا ضحايا زلزال الحوز.
فيما يخص جمع التبرعات من العموم، أشار الأمين العام للحكومة إلى أن المديرية توصلت هذا العام بـ17 طلبا، لكنها لم تستوف أي منها الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 18.18 المتعلق بعمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات للأغراض الخيرية، وكذلك مرسومه التطبيقي.
وفيما يخص آفاق العمل المستقبلي، كشف الحجوي عن نية المديرية مراجعة الإطار القانوني لمنح صفة المنفعة العامة، مع إعادة النظر في الشروط والمساطر المتعلقة بها، بالإضافة إلى إطلاق منظومة معلوماتية متكاملة لتدبير ملفات الجمعيات، بما يعزز الشفافية ويسهم في تحسين العمليات المرتبطة بالاعتراف بالمنفعة العامة وجمع التبرعات، فضلا عن تتبع التصريحات الخاصة بالمساعدات الأجنبية.
وتعكس هذه المعطيات التحديات الجديدة التي تواجه الجمعيات المغربية في سياق انخفاض التمويلات الأجنبية، والحاجة الماسة لتطوير الآليات القانونية والإدارية لضمان استمرارية أنشطتها وتعزيز تأثيرها الاجتماعي.