انطلقت اليوم الثلاثاء بالدوحة أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعدد من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، ضمن جهود عالمية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويمثل المغرب في القمة وفد رسمي يضم كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الرشيدي، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، إلى جانب سفير المملكة في قطر محمد ستري.
وتستمر أشغال القمة على مدى ثلاثة أيام تحت شعار « معا من أجل تنمية اجتماعية شاملة ومستدامة »، وتركز على محاور رئيسية تشمل القضاء على الفقر، توفير فرص العمل اللائق، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، إلى جانب مناقشة سبل تسخير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لمعالجة الفجوات الرقمية، وضمان المساواة بين الجنسين، وبناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتقليص مخاطر الكوارث.
وخلال افتتاح القمة، أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن التنمية الاجتماعية ليست خيارا بل « ضرورة وجودية »، داعيا المجتمع الدولي إلى تعاون فعال لمعالجة تحديات الفقر والبطالة والتفاوت الاجتماعي، فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية تسريع جهود مكافحة الفقر وعدم المساواة، مؤكدا الحاجة إلى تعبئة 1.3 تريليون دولار سنويا لدعم الدول النامية في مواجهة التغير المناخي.
ويشارك المغرب في هذا الحدث الأممي بدور قيادي، إذ ساهم السفير عمر هلال في تقديم المشروع النهائي لإعلان الدوحة السياسي حول التنمية الاجتماعية خلال سبتمبر الماضي، وهو الإعلان الذي يتوقع اعتماده من قبل قادة الدول والحكومات خلال القمة، ليشكل إطارا استراتيجيا للسياسات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى العالمي خلال العقد المقبل.
ويعكس حضور المغرب والتزامه الدولي في القمة النموذج المغربي في التنمية الاجتماعية، المبني على رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية من خلال تعزيز العدالة الاجتماعية، صون الكرامة الإنسانية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، مع التركيز على إدماج الشباب والنساء في مسار التنمية.
وينظر إلى هذا النموذج على أنه قصة نجاح حقيقية، تحظى بالاعتراف على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويشكل إطارا مثاليا لتجارب الدول الأخرى في تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة.
و م ع