📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

الإعفاءات الضريبية بالمغرب: بين التحفيز الاقتصادي وتساؤلات العدالة الجبائية

الإعفاءات الضريبية بالمغرب: بين التحفيز الاقتصادي وتساؤلات العدالة الجبائية

تشير بيانات رسمية إلى أن الموارد الجبائية بالمغرب تواجه ضغوطا نتيجة الإعفاءات والتخفيضات الضريبية، إذ تجاوزت كلفة 236 تدبيرا استثنائيا نحو 32 مليار درهم، وهو ما يعادل إيرادات كانت الدولة ستجنيها لولا هذه التنازلات الممنوحة لتحفيز قطاعات محددة أو فئات اجتماعية مستهدفة.

وتشكل النفقات الجبائية هذه الآلية التي تعتمدها الدولة لتحقيق أهداف السياسات العمومية، حيث تمثل الضريبة على القيمة المضافة النسبة الأكبر منها بـ51%، تليها ضريبة الدخل بنسبة 15,3%، فيما بلغت حصة الضريبة على الشركات 2,6%. ورغم أهميتها كأداة تحفيزية، إلا أن غياب دراسة جدوى واضحة أو إطار زمني محدد جعل بعض هذه الإعفاءات تتحول إلى امتياز دائم للمستفيدين، مما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع العبء الضريبي.

ويبرز التقرير الحاجة إلى تقييم دقيق لنتائج هذه الإجراءات ومراجعة الإعفاءات التي لا تحقق أهدافها، بما يضمن التوافق مع روح الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية والجبائية. كما يشير إلى أن هذه النفقات لم تدرج بعد ضمن نظام متكامل للحكامة والتتبع والتقييم، وسط تزايد مبالغها سنويا، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بفقدان السيطرة على التأثير الفعلي لهذه التدابير على الاقتصاد والمواطنين.

وتبقى التحديات الرئيسية هي إيجاد التوازن بين تحفيز الاقتصاد ودعم القطاعات الهشة، وضمان عدالة النظام الضريبي، مع وضع آليات شفافة لتقييم فعالية هذه الإعفاءات وتحديد فترة زمنية لانتهائها، حتى لا تتحول إلى امتيازات دائمة تضر بالمالية العامة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *