في إطار تتبع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لورش إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، أشرف جلالته، اليوم، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي بمدينة الرباط، كما أصدر تعليماته السامية للشروع الفعلي في افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة أكادير.
هذا التحرك الملكي يعكس مرة أخرى العناية الخاصة التي يوليها جلالته لقطاع الصحة، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للنموذج التنموي الجديد، وضمان الحق في الولوج للعلاج، وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين عبر مختلف الجهات.
المركب الجامعي الدولي بالرباط يشكل إضافة نوعية في مجال التكوين الطبي والبحث العلمي والعلاج المتقدم، من خلال بنيات حديثة، تجهيزات طبية من الجيل الجديد، ومقاربة تقوم على الجودة والتميز. ومن المرتقب أن يكون هذا الصرح منصة لاستقبال طلبة الطب المغاربة وشركاء دوليين في المجال الصحي، مما سيعزز إشعاع المملكة وتنافسيتها العلمية والطبية قارياً ودولياً.
ومن جهة أخرى، يأتي إعطاء التعليمات الملكية لانطلاق خدمات المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير ليضع حداً لانتظارات ساكنة سوس، التي ظلت تطالب منذ سنوات ببنية صحية جامعية قادرة على تخفيف الضغط عن المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وتقديم خدمات طبية متقدمة في مختلف التخصصات، خاصة في طب الأم والطفل، وأمراض السرطان، والجراحة المتطورة.

ويرى متتبعون أن هذين الورشين يشكلان رسالة واضحة بأن المغرب ماضٍ في تنفيذ الإصلاح العميق للقطاع الصحي، الذي انطلق مع تعميم التغطية الصحية الإجبارية، وإعادة هيكلة العرض الصحي، ورفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وتطوير التكوين الطبي.
بهذه الخطوات المتسارعة، يؤكد المغرب انتقاله من مرحلة الوعود والتفكير النظري، إلى مرحلة التنفيذ الواقعي للمشاريع الصحية الكبرى، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك لجعل المواطن المغربي في قلب السياسات العمومية، وتعزيز الحق في العلاج بجودة وكرامة.