أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن النموذج التنموي المغربي في الأقاليم الجنوبية يمثل « مجموعة منجزات استثنائية ومستدامة »، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تنجز بتعليمات مباشرة من صاحب الجلالة، وتتسم بالمتابعة الدقيقة والتحول الشامل للبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية.
وخلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان حول قرار مجلس الأمن رقم 2797، أكد العلمي أن المغرب حقق « مكاسب كبيرة وترسيخا للشرعية »، تراكمت على مدى 26 عاما من حكم الملك محمد السادس، مبينا أن هذه الإنجازات قامت على المثابرة، والحكمة، والإصلاحات الهيكلية العميقة على مختلف الأصعدة.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن تصويت مجلس الأمن على القرار رقم 2797 ليس مجرد اعتراف بالسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية، بل هو أيضا « عربون ثقة من المجتمع الدولي في النموذج السياسي والمؤسساتي المغربي، الذي يقوم على التنمية والديمقراطية في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ».
وأضاف العلمي أن نجاح المغرب في هذا المسار يقوم على تاريخ مؤسساته ومصالحة البلاد مع تاريخها وجغرافيتها وروافدها الثقافية، مؤكدا أن هذا النهج يعزز قدرة المملكة على احتضان جميع أبنائها، بما في ذلك إخوتهم في مخيمات تندوف.
ورأى العلمي أن المرحلة الحالية تتطلب من القوى السياسية مواصلة دعم بناء المؤسسات، وتعزيز الرهانات التنموية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، مع تكثيف الجهود في العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، استلهاما من روح الخطاب الملكي السامي بمناسبة الانعطافة التاريخية في مجلس الأمن.
بهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس النواب أن المغرب يواصل استثمار مسار الإصلاح والتنمية لتحقيق رؤية متكاملة، تجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بما يرسخ مكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي.