سجلت مشتريات الذهب العالمية ارتفاعا غير مسبوق خلال الربع الثالث من السنة الجارية، وفقا لتقرير صدر، الأربعاء، عن مجلس الذهب العالمي، الذي أرجع هذا الإقبال الكبير إلى تزايد الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، ورغبة المستثمرين في الاستفادة من الارتفاع التاريخي في أسعار المعدن النفيس.
وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب بين يوليوز وشتنبر بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2000، أي منذ بدء المجلس تسجيل بيانات السوق بشكل منتظم. وارتفع حجم المبيعات بنسبة 3% على أساس سنوي ليصل إلى 1313 طنا، بينما قفزت قيمة المشتريات بنحو 44% لتسجل رقما قياسيا بلغ 146 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ويرى التقرير أن الذهب استفاد من مناخ عدم اليقين العالمي الناجم عن استمرار الحربين في أوكرانيا وغزة، إلى جانب التوترات التجارية المتزايدة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ما جعل المعدن الأصفر ملاذا آمنا للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار.
وأكدت المحللة الاقتصادية في مجلس الذهب العالمي، لويز ستريت، أن “الذهب عزز مكانته كأداة رئيسية لتنويع المحافظ الاستثمارية”، مشيرة إلى أن ضعف الدولار الأمريكي ساهم أيضا في دعم الأسعار، في ظل المنافسة التقليدية بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس كملاذين آمنين.
وبحسب التقرير، ارتفع سعر الأونصة إلى مستوى قياسي بلغ 4381.52 دولارا في أكتوبر، بعد أن سجل خلال الربع الثالث معدلا متوسطا قدره 3456.54 دولارا، أي بزيادة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أشار المجلس إلى أن هذا الارتفاع السريع أثار حمى استثمارية جديدة، إذ قفزت مشتريات السبائك والعملات وصناديق الاستثمار المتداولة بنسبة 47% على أساس سنوي، مدفوعة بالخوف من تفويت المزيد من المكاسب في سوق يتجه نحو مستويات قياسية جديدة.