انطلقت، أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي تحتضنه مدينة أرفود بإقليم الرشيدية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر المقبل، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وترأس حفل الافتتاح أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب السعيد الزنيبر، والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والاقتصادية وممثلي المؤسسات الفلاحية الوطنية والدولية.
ويأتي الملتقى هذا العام تحت شعار “التدبير المستدام للموارد المائية.. أساس تنمية نخيل التمر والواحات”، في سياق وطني وإقليمي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية، ما يعكس وعيا جماعيا متناميا بضرورة اعتماد حلول مبتكرة للحفاظ على المنظومات الواحية وضمان استدامة قطاع التمور.
وأكد خبراء ومهنيون مشاركون في هذا الحدث أن نخيل التمر يعد قطاعا استراتيجيا بالمغرب، بالنظر إلى مكانته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إذ يحقق رقم معاملات سنوي يفوق ملياري درهم، ويوفر سبل العيش بشكل مباشر أو غير مباشر لما يقارب مليوني مواطن مغربي.
وأوضح الوزير أحمد البواري، في تصريح للصحافة، أن الملتقى يعكس الاهتمام الملكي المتواصل بمناطق الواحات، مذكرا بتوجيهات جلالة الملك في خطابه الأخير أمام البرلمان بضرورة دعم تنمية هذه المناطق، مشيرا إلى أن وزارة الفلاحة تواكب هذا التوجه عبر برنامج “الجيل الأخضر”، الذي يروم تمكين الفلاحين والمنتجين المحليين، وخاصة النساء والشباب، من فرص أفضل للتنمية والتشغيل.
وكشف الوزير عن توقعات بإنتاج نحو 160 ألف طن من التمور خلال الموسم الحالي، أي بزيادة تصل إلى 55 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ما يعكس استعادة واحات الجنوب المغربي لعافيتها الإنتاجية، معربا عن أمله في أن تسهم التساقطات المطرية المقبلة في تعزيز هذا المنحى الإيجابي.
وعلى هامش فعاليات الافتتاح، تم توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمعهد الوطني للبحث الزراعي والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، بهدف إطلاق البرنامج النموذجي لتنمية الواحات بالمغرب.
وتهدف الاتفاقية، الممولة بمنحة قدرها 200 ألف دولار أمريكي، إلى دعم البحث العلمي والابتكار من أجل استدامة النظم الواحية، من خلال مشاريع ميدانية تركز على المحافظة على الموارد الطبيعية، وتثمين الموارد الوراثية المحلية، ومكافحة التصحر، وخلق فرص اقتصادية لفائدة النساء والشباب.
ويعد الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، منصة سنوية لتبادل التجارب والخبرات بين المنتجين والفاعلين في سلسلة نخيل التمر، وفرصة لتشجيع الاستثمار وتعزيز مكانة المغرب كأحد أبرز الدول المنتجة والمصدرة للتمور في المنطقة.