دعا أحمد تويزي، رئيس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى فتح تحقيق شامل حول منظومة دعم الدقيق الوطني والقمح اللين، ملوحا بوجود “اختلالات خطيرة” تمس جودة الدقيق المدعم وطريقة توزيع الدعم العمومي المخصص له.
وخلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية المخصص لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، حذر تويزي من “غياب المراقبة الكافية على الشركات المستفيدة من الدعم”، مشيرا إلى أن كلفة دعم الدقيق والقمح بلغت نحو 16.8 مليار درهم خلال السنة الجارية.
وأوضح البرلماني أن “الاستفادة من الدعم لا تصل بالشكل الكافي إلى الفئات الهشة التي خصص لها البرنامج”، مؤكدا أن “جزءا مهما من الدعم يذهب إلى غير مستحقيه، بما في ذلك الفئات الميسورة”.
وطالب تويزي الحكومة بإجراء “مراجعة جذرية لمنظومة المقاصة”، من خلال تحويل الدعم المباشر إلى الأسر المستحقة عبر السجل الاجتماعي الموحد، بدل دعم المواد الأساسية بشكل عام. واقترح في هذا الإطار تخصيص دعم نقدي شهري للمواطنين يمكنهم من اقتناء حاجياتهم الأساسية بثمنها الحقيقي، في خطوة تروم توجيه الدعم العمومي نحو الفئات الأكثر هشاشة.
كما شدد النائب البرلماني على ضرورة مراقبة جودة الدقيق المدعم الموجه إلى السوق الوطنية، مشيرا إلى أن “ضعف المراقبة قد يؤدي إلى المساس بالأمن الغذائي”.
وفي المقابل، نوه القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة بما تحقق من إنجازات في مجالات البنية التحتية والصناعة والطاقة، لكنه دعا إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتفعيل التوجيهات الملكية المتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأثارت مداخلة تويزي تفاعلا واسعا داخل اللجنة البرلمانية، حيث أعادت النقاش حول فعالية أجهزة المراقبة ومآل أموال الدعم العمومي، في ظل تزايد مطالب الإصلاح وضمان عدالة التوزيع وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.