تحولت مدينة ورزازات خلال الفترة ما بين 21 و24 أكتوبر الجاري إلى قبلة لعشاق الجري في الطبيعة، بمناسبة تنظيم النسخة الثانية عشرة من سباق “إيكو ترايل المغرب”، الذي عرف مشاركة أكثر من 130 عداء وعداءة من المغرب وخارجه، في منافسة امتدت على مسافة 70 كيلومترا على مدى ثلاث مراحل جمعت بين الرياضة، السياحة، والبيئة.
وأوضح المنظمون أن هذه التظاهرة الرياضية البيئية تسعى إلى التحسيس بأهمية حماية الطبيعة وتشجيع الممارسة الرياضية في الفضاءات المفتوحة، إلى جانب التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، وخاصة مدينة ورزازات المعروفة بجمال مناظرها وتنوع تراثها.
ونظم الحدث بشراكة بين “إيكوترايل” و“جمعية ماراثونيي ورزازات”، وبدعم من السلطات المحلية، في إطار الترويج لـالرياضة البيئية والسياحة المستدامة، وتجسيد رؤية تروم تثمين الغنى الطبيعي والتراثي للمنطقة.
وتأتي هذه النسخة الخريفية بعد النجاح الباهر الذي حققته دورة أبريل 2025، التي استقطبت أزيد من 300 مشارك دولي، مما يكرس مكانة ورزازات كوجهة مفضلة لعشاق السباقات البيئية على الصعيدين الوطني والدولي.
وشهدت هذه الدورة مشاركة وازنة لرياضيين أجانب من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا، ما يعكس الإشعاع المتنامي للسباق وقدرته على استقطاب متسابقين محترفين من مختلف القارات. وعلى مدى ثلاثة أيام، استمتع المشاركون بجمال الواحات والقصبات التاريخية واستوديوهات السينما العالمية التي تشتهر بها ورزازات، في تجربة تمزج بين الرياضة والثقافة والطبيعة في تناغم فريد.
وعلى صعيد النتائج، توج المغربي مهدي فريد عروب بطلا لفئة الرجال بعد أن قطع المسافة الإجمالية للسباق في 5 ساعات و4 دقائق و31 ثانية، فيما عادت صدارة فئة السيدات إلى الفرنسية كارين ناتس بزمن قدره 6 ساعات و17 دقيقة و46 ثانية.
وفي سباق 30 كيلومترا، أحرز المغربي حمزة آيت الفيلالي المركز الأول بتوقيت ساعتين و30 دقيقة و26 ثانية، بينما فازت الفرنسية باسكال شوپان بالمركز الأول في فئة السيدات بزمن 4 ساعات و45 دقيقة و36 ثانية.
ويؤكد المنظمون أن نجاح هذه النسخة الجديدة من “إيكو ترايل المغرب” يكرس مكانة ورزازات كـوجهة رياضية وسياحية عالمية، ويعزز جهود المملكة في ربط التنمية المستدامة بالممارسات الرياضية الصديقة للبيئة.
و م ع