أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، التقدم التنموي الكبير الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيرا إلى أن المشاريع الاستراتيجية المتنوعة أسهمت في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين وتعزيز استقرار المنطقة.
وأوضح التقرير أن المغرب قام باستثمارات هامة في البنيات التحتية الحيوية، شملت الطرق السيارة والموانئ والمطارات، فضلا عن تطوير قطاع الطاقات المتجددة، والتعليم، والصحة، والقطاعات الاجتماعية الأخرى، بما يعكس رؤية المملكة الرامية إلى تعزيز التنمية المتكاملة والمستدامة في هذه المناطق.
وأشار الأمين العام إلى نتائج الإحصاء الوطني لسنة 2024، والتي أظهرت ارتفاع عدد سكان الأقاليم الجنوبية من 450 ألف نسمة سنة 2014 إلى 600 ألف نسمة، ما يعكس جاذبية هذه الأقاليم وقدرتها على استقطاب المزيد من الأسر، إلى جانب ارتفاع معدل الولادات، وهو مؤشر على تحسن مستوى المعيشة واستقرار السكان.
كما نوه غوتيريش بتنظيم الفعاليات الدبلوماسية والثقافية والرياضية في هذه الأقاليم، مما يعكس إشعاعها على المستويين الوطني والدولي ويعزز مكانتها كفضاء ديناميكي للتنمية والتفاعل الثقافي.
وتعد هذه الإشارات الموثقة في تقرير الأمين العام ردا واضحا على الادعاءات المغرضة التي تروج لمغالطات حول استغلال الموارد الطبيعية وانعدام الفوائد للسكان المحليين، كما أبرز التقرير الوضع الإنساني الصعب في مخيمات تندوف بالجزائر، مسلطا الضوء على هشاشة ومعاناة سكان هذه المخيمات الذين يحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية.
ويعكس التقرير استمرار تقدير المجتمع الدولي للجهود التنموية التي يقودها المغرب وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تم تجسيدها في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن هذه المبادرات تمثل نموذجا رائدا للتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.
و م ع