بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ببرقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، عقب تتويجهم التاريخي بلقب كأس العالم للشباب، نسخة الشيلي 2025، بعد فوزهم المستحق على منتخب الأرجنتين في النهائي.
وفي هذه البرقية التي جسدت مشاعر الفخر والاعتزاز، قال جلالة الملك: « فقد تتبعنا بابتهاج بالغ واعتزاز عميق مساركم البطولي الذي توجتموه بظفركم عن جدارة واستحقاق بكأس العالم لأقل من 20 سنة، وإنه لمن دواعي سرورنا وفخرنا أن نتوجه إليكم بأحر التهاني على هذا الإنجاز العالمي الجديد، الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم المغربية ».
واعتبر جلالته أن هذا التألق الرياضي هو ثمرة للثقة العالية بالنفس، وللإيمان الراسخ بالقدرات والمهارات، مضيفا: « نشيد بهذا التألق الرياضي الذي جاء ثمرة مباركة لثقتكم العالية بالنفس، ولإيمانكم الراسخ بقدراتكم ومهاراتكم، ولما أبنتم عنه من روح التلاحم والانسجام، وأداء احترافي رائع طيلة أطوار هذه البطولة، حيث شرفتم بلدكم وشبابه أيما تشريف، ومثلتموه وقارتنا الإفريقية خير تمثيل ».
وأشاد جلالته بما قدمه اللاعبون من فرحة وأمل للجماهير المغربية، مؤكدا: « بقدر ما أمتعتم وأبهجتم الجماهير الشغوفة بكرة القدم، أسعدتمونا وأسعدتم الشعب المغربي قاطبة، وأقمتم الدليل القاطع على ما يزخر به وطنكم الغالي من إمكانات وطاقات شابة موهوبة، اكتسبت من المهارات ما جعلها ترفع التحدي، وتخلق الحدث ».
كما حرص جلالة الملك على توجيه تحية تقدير وعرفان لكل مكونات المنتخب، من طاقم تقني وطبي وإداري، إلى مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيدا بروح المسؤولية والانضباط، ومثمنا الجهود التي بذلت من أجل بلوغ هذا المجد الكروي، حيث قال: « ولا يفوتنا أمام هذا التتويج الباهر أن نحيي ونبارك بحرارة جهود كافة مكونات منتخب أشبالنا الأبطال، مدربين، ولاعبين، وأطر تقنية وطبية، وإدارية، ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مقدرين عاليا غيرتهم الوطنية، وحرصهم الشديد على المضي قدما في تأكيد وتكريس جدارة كرة القدم المغربية في اعتلاء قمة المجد الكروي العالمي ».
واختتم جلالة الملك البرقية بالتأكيد على دعمه المطلق وتشجيعه لهذا الجيل الواعد، قائلا: « وإذ نجدد لكم تهانئنا الحارة وخالص شكرنا على إهدائكم لأمتكم التليدة هذا اللقب العالمي، فإننا نحثكم على الاستمرار على نفس الخطى الجادة، سائلين الله العلي القدير أن يحفظكم ويسدد خطاكم، وأن يوفقكم لمواصلة مشواركم الواعد بتحقيق المزيد من الأمجاد والألقاب. مع سابغ عطفنا ورضانا ».
بهذه البرقية المليئة بالتقدير، يواصل جلالة الملك محمد السادس تأكيد دعمه الدائم للشباب المغربي، وتشجيعه لكل المبادرات التي ترفع راية الوطن عاليا في المحافل الدولية، في تجسيد فعلي لرؤية ملكية تراهن على الطاقات الوطنية باعتبارها عماد الحاضر والمستقبل.
و م ع