📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

« عمر هلال من نيويورك: الصحراء المغربية نموذج تنموي.. والحكم الذاتي طريق العقل والواقعية »

« عمر هلال من نيويورك: الصحراء المغربية نموذج تنموي.. والحكم الذاتي طريق العقل والواقعية »

في كلمة قوية أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن الصحراء المغربية لم تعد فقط قضية سياسية أو نزاعا إقليميا عالقا، بل باتت نموذجا تنمويا متكاملا يجسد الرؤية المغربية لاندماج القارة الإفريقية، والاستثمار في السلام والتضامن. وبهذا الخطاب، واصل المغرب ترسيخ أطروحته القائمة على الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، في ظل انسداد الأفق أمام المقاربات التقليدية.

السفير المغربي ذكر بالمناسبة الرمزية التي تستعد المملكة للاحتفال بها، وهي الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء، التي شكلت لحظة فارقة في استكمال الوحدة الترابية، وأكد أن هذا الحدث لم يكن مجرد تعبير شعبي عن السيادة، بل بداية فعلية لتثبيت دعائم التنمية بالأقاليم الجنوبية، عبر مشاريع استراتيجية غير مسبوقة، أعادت رسم ملامح المنطقة. من البنيات التحتية الكبرى، إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة، والتعليم، والصحة، والتنمية البشرية، حرص المغرب -بحسب هلال- على تحويل الصحراء إلى نموذج للتنمية المتوازنة، بعيدا عن أية حسابات سياسية ضيقة.

وفي مواجهة خطابات وصفها بـ »الدوغمائية والمتجاوزة »، أعاد السفير التأكيد على أن المغرب، منذ 2007، طرح مبادرة الحكم الذاتي كصيغة عملية لتجسيد حق تقرير المصير ضمن سيادة وطنية لا تقبل التفاوض. وحرص على التوضيح أن هذه المبادرة ليست حلا مفروضا، بل إطارا منفتحا على التفاوض، يحظى بدعم متنام من عدد كبير من دول العالم، ليس تحت الضغط، وإنما لقناعتها بجدية الطرح المغربي وواقعيته.

وحرص هلال في خطابه على الرد، بأسلوب مباشر وواضح، على الأطراف التي تسعى إلى تأبيد النزاع لأسباب جيوسياسية، أو التي تروج لروايات انفصالية لا تجد صدى في قرارات مجلس الأمن. وأكد أن الصحراء ليست منطقة نزاع، بل مجال آمن، منفتح على التعاون الإفريقي والدولي، ومركز استراتيجي لمبادرات كبرى يقودها المغرب، مثل مشروع أنبوب الغاز مع نيجيريا، والمبادرة الملكية لتنمية الساحل، والمخطط الملكي لتنمية الدول الإفريقية الأطلسية.

في الجانب الإنساني، لم يغفل السفير المغربي تسليط الضوء على الوضعية القاسية في مخيمات تندوف، موجها نداء صريحا من أجل إنهاء معاناة المحتجزين، وتوفير شروط العودة الطوعية بكرامة، في ظل غياب أي أفق حقيقي لتحسين أوضاعهم داخل تلك المخيمات، التي تفتقر حتى لأبسط مقومات الحياة والحرية.

السفير هلال ختم مداخلته بالتأكيد على التزام المغرب السياسي والدبلوماسي الصادق تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التذكير بمضمون الخطاب الملكي الأخير، الذي دعا فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى « حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب »، كمدخل لإنهاء هذا النزاع المزمن، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار الإقليمي.

و م ع

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *