أكد أوليفييه أندرييس، المدير العام وعضو مجلس إدارة مجموعة « سافران » الفرنسية المتخصصة في صناعة الطيران، أن المغرب يمثل خيارا استراتيجيا واستثماريا واضحا للمجموعة، لما يوفره من كفاءات بشرية مؤهلة، وبنية تحتية صناعية متقدمة، وبيئة اقتصادية مستقرة.
جاء ذلك في لقاء بثته قناة BFM Business الفرنسية، ضمن برنامج « Good Morning Business »، حيث شدد أندرييس على أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمثل بيئة جاذبة للاستثمار في صناعة الطيران، مشيرا إلى أن القرار بإنشاء مركب صناعي جديد لتجميع واختبار محركات الطائرات في منطقة النواصر تم بناء على تقييم موضوعي وشامل.
وأوضح أندرييس أن مجموعة « سافران » رسخت حضورها بالمغرب منذ أكثر من ربع قرن، واستطاعت بفضل التعاون الوثيق مع الفاعلين المحليين أن تشغل حوالي 5000 موظف مغربي يتمتعون بكفاءات عالية والتزام مهني واضح، مؤكدا أن « الأداء التشغيلي في مواقع المجموعة بالمغرب يضاهي المعايير العالمية ».
كما أشار إلى أن المملكة تضم مدارس هندسة مرموقة تساهم في تكوين رأسمال بشري مؤهل، ما يعزز قدرة المغرب على احتضان مشاريع صناعية عالية التقنية.
وكان الملك محمد السادس قد أعطى، قبل أيام، انطلاقة أشغال إنجاز المركب الصناعي الجديد لمحركات الطائرات بالنواصر، التابع لمجموعة « سافران »، والذي سيشمل مصنعا لتجميع واختبار محركات الجيل الجديد LEAP، و وحدة متخصصة في صيانة وإصلاح المحركات.
ويرتقب أن يحدث هذا المشروع مئات مناصب الشغل الموجهة للشباب المغربي المؤهل، في خطوة تنسجم مع أهداف المملكة في ربط التكوين المهني بسوق الشغل الصناعي.
وفي معرض حديثه عن استراتيجية المجموعة، أوضح المدير العام لـ »سافران » أن اختيار المغرب يندرج ضمن توجه نحو تنويع سلاسل الإمداد والإنتاج، قائلا:
« هدفنا هو تعزيز القدرة على الصمود، عبر التوفر على مصدرين على الأقل لكل نشاط صناعي، وقد اخترنا المغرب إلى جانب فرنسا لتجميع هياكل ومحركات طائرات Airbus A320 ».
تعد « سافران » واحدة من أبرز الفاعلين العالميين في مجال الطيران، حيث تحتل المرتبة الثالثة عالميا خارج مصنعي الطائرات أنفسهم، ويعتبر قرارها بتوسيع استثماراتها في المغرب دليلا على النضج الصناعي الذي بلغته المنصة الجوية الوطنية.
وتعكس هذه الخطوة، وفق العديد من المتابعين، نجاح الرؤية الصناعية التي أرساها الملك محمد السادس، والتي جعلت من قطاع صناعة الطيران رافعة حقيقية لنقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل ذات القيمة المضافة العالية.
و م ع