شهدت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، صباح اليوم، توافد عشرات من أفراد عائلات الموقوفين على خلفية أعمال الشغب والتخريب التي عرفتها بعض مناطق جهة سوس-ماسة خلال الأيام الأخيرة، في مشهد مؤثر التقطته عدسات الصحافة.
انعقاد الاختصاص لهذه القضايا أمام محكمة الاستئناف يعكس خطورة الطابع الجنائي للتهم الموجهة إلى هؤلاء المتابعين، والتي وصفها مصدر مهتم بـ »الثقيلة »، نظرا لتنوعها وخطورتها. وتشمل هذه التهم: الاعتداء الدامي على القوات العمومية، اقتحام مقرات نظامية، عدم الامتثال لأوامر السلطات، إضرام النار، عرقلة السير العمومي بالقوة، تخريب الممتلكات العامة والخاصة، التجمهر غير المرخص، إضافة إلى استهلاك المخدرات.
وبحسب نفس المصادر، فإن العقوبات المحتملة قد تصل في أقصى درجاتها إلى السجن المؤبد، بينما لن تقل في حدها الأدنى عن ثلاث سنوات نافذة، وهو ما يبرز حجم المسؤولية الجنائية المترتبة عن هذه الأفعال.
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير أولى الأحكام القضائية المرتبطة بهذه الأحداث، حيث قضت في حق أحد المحرضين، الذي استغل صفحته على موقع « فيسبوك » للدعوة إلى ارتكاب التخريب والاعتداءات، بالسجن أربع سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم.
وتواصل الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها من أجل تجميع الأدلة، تحديد باقي الهويات المتورطة، وإجراء التوقيفات اللازمة، في انتظار صدور الأحكام النهائية التي من شأنها أن تحدد بدقة مسؤولية كل متابع في هذه القضية.