وجدت جماعة العدل والإحسان نفسها مجدداً في قلب جدل واسع، بعد توجيه اتهامات إليها باللجوء إلى إعادة تدوير مقاطع وصور قديمة وتقديمها على أنها توثق لاحتجاجات اجتماعية حديثة.
القضية تفجرت بعدما نشر أبو بكر الونخاري، القيادي في الجماعة، مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، قُدم باعتباره دليلاً على عطش سكان دوار تازروت التابع لجماعة بوزملان بإقليم تازة. غير أن المعطيات الميدانية سرعان ما كشفت أن الشريط يعود في الأصل إلى سنة 2016، أي قبل حوالي تسع سنوات من اليوم.
المقطع يظهر مجموعة من السكان وهم يقطعون مسافة تقارب عشرين كيلومتراً للمطالبة بتزويدهم بالماء الصالح للشرب والتنديد بما وصفوه حينها بـ »الإهمال ». لكن التعليق المرافق للفيديو أوحى بكون الأمر حدث آني، مما دفع عدداً من المتابعين إلى اعتباره محاولة متعمدة لتأجيج الخطاب التحريضي تحت غطاء « المغرب المنسي ».
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للجماعة أن وُجهت إليها اتهامات مماثلة باستعمال مواد أرشيفية في حملاتها الإعلامية، وهو ما يثير تساؤلات حول أسلوبها في التعامل مع الرأي العام واستثمار قضايا اجتماعية قديمة لأهداف سياسية آنية.
ويرى متابعون أن مثل هذه الممارسات تضعف النقاش الجاد حول القضايا الاجتماعية الحقيقية، وتؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المعلومة المتداولة، خاصة في زمن تتسارع فيه وتيرة انتشار الأخبار عبر المنصات الرقمية.