رست بميناء الدار البيضاء، يوم السبت الماضي حاملة المروحيات البرمائية الفرنسية العملاقة «تونير» (PHA Tonnerre)، في إطار التعاون العسكري المتميز الذي يجمع بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.
هذا التوقف، الذي امتد على مدى أربعة أيام، كان مناسبة لتنظيم سلسلة من الأنشطة، واللقاءات الرسمية وغير الرسمية بين البحرية الملكية المغربية، والبحرية الوطنية الفرنسية.
وشملت هذه الأنشطة عروضا تقنية، وزيارات متبادلة، بالإضافة إلى مباراة ودية في كرة القدم، بين فريقي البحريتين، عكست الروح الرياضية وقيم التقارب بين الجانبين.
كما احتضنت السفينة حفل استقبال رسمي ترأسه سفير فرنسا بالمغرب، السيد كريستوف لوكورتيا، وقائد السفينة العقيد بحري أرنو بوليلي، بحضور شخصيات مغربية وازنة وعدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين.
ومن أبرز محطات هذه الزيارة، اللقاءات التفاعلية التي جمعت أطر وتلاميذ ضباط المدرسة الملكية البحرية مع نظرائهم الفرنسيين، في أفق تبادل الخبرات والانفتاح على تجارب تكوينية متقاطعة تعزز التعاون الأكاديمي والتقني في المجال البحري.
وتجدر الإشارة إلى أن «تونير» تحتضن على متنها أكاديمية مخصصة لتكوين الدفعة 2025 من برنامج دورة التدريب الجهوية للبحرية الرقمية (SIREN)، بمشاركة متدربين من عدة دول، من بينهم مغاربة. ويهدف البرنامج إلى تطوير الكفاءات في مجالات الأمن البحري والرقمنة، بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه الزيارة العمق الاستراتيجي لعلاقات الشراكة والثقة بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الفرنسية، كما تترجم حرص البلدين على تعزيز التعاون البحري، خدمةً للأمن والاستقرار في المنطقة، قبل أن تواصل السفينة إبحارها نحو خليج غينيا.