أطلقت المديرية الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة فاس – مكناس رسمياً الموسم التكويني الجديد 2025-2026، مقدمة عرضاً تكوينياً استثنائياً يعد من بين الأهم على المستوى الوطني. وفي هذا السياق، يستهدف هذا العرض تلبية حاجيات سوق الشغل المتنامية وتزويد الشباب المغربي بمهارات وكفاءات عالية الجودة.
عرض تكويني غني ومواكب للرهانات الوطنية
بدايةً، وخلال حفل الإعطاء الرسمي للانطلاقة، الذي احتضنه إقليم تاونات، تم التأكيد على أن هذا الموسم يتميز بخصائص قياسية، أبرزها:
-
عدد المقاعد البيداغوجية: يناهز 42 ألفاً و826 مقعداً بيداغوجياً.
-
الشعب التكوينية: تتوزع على 215 شعبة.
-
القطاعات الرئيسية: تغطي 13 قطاعاً اقتصادياً حيوياً.
وبناءً على ذلك، يعكس هذا العرض الطموح التزام المكتب بمواكبة رهانات التنمية الجهوية والوطنية، لا سيما من خلال استهداف قطاعات استراتيجية ذات أولوية، نذكر منها:
(الصناعة، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، التسيير والتجارة، البناء والأشغال العمومية، السياحة والفندقة، الفلاحة، الصحة، والنقل واللوجستيك).
الأرقام والمؤشرات الرئيسية للموسم 2025-2026
من جهة أخرى، ولتحليل العرض التكويني بشكل أدق، تم تقسيم المقاعد المتاحة وفق مؤشرين رئيسيين:
1. توزيع المقاعد حسب مستويات التكوين
فيما يخص مستويات التكوين، تتوزع المقاعد البيداغوجية لضمان تدرج الكفاءات وتلبية حاجيات الأطر على اختلاف مستوياتها على النحو التالي:
| المستوى التكويني | عدد المقاعد | النسبة المئوية (%) |
| التكوينات الأساسية | 28,483 | 67% |
| التكوين التأهيلي | 11,743 | 27% |
| مسارات التكوين المهني | 2,600 | 6% |
2. التوزيع القطاعي للعرض التكويني
أما بالنسبة للتوزيع القطاعي، فإن التحليل يُظهر هيمنة القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وهو ما يضمن فرص إدماج مهني سريعة. ويتجلى ذلك بوضوح في الأرقام التالية:
-
الصناعة: 12,220 مقعداً (29%)
-
الرقمنة والذكاء الاصطناعي: 10,463 مقعداً (24%)
-
التسيير والتجارة: 9,830 مقعداً (23%)
-
البناء والأشغال العمومية: 3,569 مقعداً (8%)
-
السياحة والفندقة: 3,087 مقعداً (7%)
-
النسيج والملابس: 1,732 مقعداً (4%)
-
الفلاحة والصناعات الغذائية: 794 مقعداً (2%)
-
الصحة: 557 مقعداً (1%)
-
النقل واللوجستيك: 454 مقعداً (1%)
بنية تحتية متجددة لاستقبال المتدربين
علاوة على ما سبق، ولضمان جودة التكوين، تعتمد المديرية الجهوية على شبكة واسعة من المؤسسات الحديثة والمؤهلة، والتي تتضمن:
-
الشبكة الحالية: تتوفر جهة فاس – مكناس على 42 مؤسسة للتكوين المهني.
-
المعاهد المتخصصة: إلى جانب ذلك، تتضمن هذه الشبكة 8 معاهد متخصصة في مجالات استراتيجية.
-
المؤسسات الجديدة: كما تم إحداث 6 مؤسسات جديدة في السنوات الأخيرة لتعزيز العرض الجهوي.
-
عمليات التأهيل: وفي نفس السياق، شهدت أربع مؤسسات رئيسية عمليات تأهيل شاملة، وهي معاهد: أزرو، القرية، باب فتوح بفاس، وطريق إيموزار.
-
مشاريع قيد الإنجاز: بالموازاة مع ذلك، تتواصل مشاريع تحديث أخرى على مستوى مدن: صفرو، تازة، ميسور، وفاس في مجال مهن الصناعة التقليدية للبناء.
إدماج الرقمنة وتطوير المواكبة الشخصية: منصة “My Way” نموذجاً
على صعيد آخر، يُشكل تعميم المنصة الرقمية “My Way” أبرز مستجدات هذا الموسم التكويني. وبالفعل، تعد هذه المنصة أداة ثورية تتيح للشباب عدة مزايا، أهمها:
-
اختيار الشعب والتسجيل: أولاً، إمكانية التسجيل عبر الإنترنت وتصفح جميع التخصصات المتاحة.
-
مواكبة شخصية: ثانياً، الاستفادة من دعم فردي يرافق المتدرب حتى الإدماج المهني.
-
خدمات التوجيه: أخيراً، توفير خدمات مراكز التوجيه المتواجدة داخل مجمعات التكوين المهني، مما يسهل عملية تحديد المسار المهني الأنسب.
دينامية الخريجين: آفاق واعدة للإدماج المهني
ختاماً، تؤكد الأرقام المسجلة خلال الموسم الفارط 2024-2025 على نجاعة استراتيجية التكوين الجهوي، حيث نلاحظ ما يلي:
-
عدد الخريجين: سجلت الجهة تخرج ما يقارب 10,502 خريج.
-
توزيع الخريجين حسب المستوى: إذ يشكل التقنيون المتخصصون 41% منهم، مقابل 22% للتقنيين، 21% لمستويات التأهيل، و15% للتخصص.
-
الصدارة القطاعية في الإدماج: بينما يحتل قطاع الصناعة الصدارة بنسبة 39% من مجموع الخريجين، يليه التسيير والتجارة بـ18%، ثم البناء والأشغال العمومية بـ14%.