جامعة ابن زهر بأكادير تفرض رسوماً على دراسة الموظفين وتثير جدلاً واسعاً
أثار توجه وزارة التعليم العالي نحو إلزام الموظفين بمتابعة دراستهم حصراً عبر نظام التوقيت الميسر جدلاً واسعاً، وذلك بسبب ما اعتبره البعض “إقصاءً اجتماعياً” للفئات غير الميسورة.
وفي هذا السياق، صادق مجلس التدبير بجامعة ابن زهر بأكادير على فرض رسوم تسجيل جديدة على الموظفين. حيث أن هذه الإجراءات شملت جميع الأسلاك الجامعية بما فيها سلك الإجازة.
وبموجب هذا القرار الجديد، حددت مصاريف التسجيل في 6 آلاف درهم للإجازة و15 ألف درهم للماستر بكلية الآداب. وفي المقابل، بلغت الرسوم 7500 درهم للإجازة و17500 درهم للماستر بكلية العلوم والتقنيات.
في حين وصلت رسوم سلك الدكتوراه أيضاً إلى 10 آلاف درهم بشكل رسمي.
خلفيات القرار وتوجهات الوزارة الوصية
ومن الجدير بالذكر أن هذا التوجه يأتي في سياق ما أعلنه وزير التعليم العالي، عز الدين الميداوي، خلال جلسة برلمانية مطلع يوليوز الماضي، حيث أكد أنه سيتم ضبط نسبة غير الطلبة بالماستر والدكتوراه.
وبناءً على ذلك، أوضح الوزير أن 70 إلى 80 في المائة من المسجلين هم موظفون وعاملون بالقطاع الخاص. الأمر الذي يقتضي، حسب قوله، توجيههم نحو “التكوين الميسر” بدل التكوين العادي.
تنديد نقابي برفض “تسليع” الجامعة العمومية
وفي مقابل ذلك، ندد الأساتذة الباحثون المنضوون في تيار الأساتذة التقدميين بالنقابة الوطنية للتعليم العالي بهذا القرار. ونتيجة لذلك، اعتبرت النقابة أن فرض الرسوم يشكل خطوة خطيرة نحو تسليع التعليم العالي.
فضلاً عن ذلك، أكدت النقابة أن القرار يضرب في العمق مبدأ المجانية المنصوص عليه دستورياً. علاوة على ذلك، حذر المحتجون من أن هذه الإجراءات ستؤدي حتماً إلى إقصاء اجتماعي لفئات واسعة من أبناء الشعب.
وفي الختام، يرى متتبعون أن هذا القرار سيفتح الباب أمام مواجهات نقابية حامية داخل كليات جامعة ابن زهر. خاصة وأن المطالب الحالية تدعو للتراجع الفوري عن الرسوم، وذلك من أجل تأمين الحق في التعليم للجميع.