في إنجاز علمي بارز، تمكن فريق بحثي مشترك من علماء مغاربة ودوليين من اكتشاف ثلاثة أسنان لديناصورات عملاقة في جبال الأطلس المتوسط، بالقرب من مدينة بولمان. وتعود هذه الحفريات النادرة إلى العصر الجوراسي الأوسط، تحديدًا مرحلة الباثوني، أي قبل ما بين 168 و166 مليون سنة، ما يجعلها أقدم دليل مؤكد في القارة الإفريقية على وجود مجموعة ديناصورات تعرف باسم التورياسوريا (Turiasauria).
وتُعد التورياسوريا من الديناصورات النباتية العملاقة التي تنتمي إلى مجموعة الصوروبودات (Sauropods)، وتتميز بأسنان كبيرة نسبيًا، مسطحة وعلى شكل قلب، ما يسهّل التعرف عليها. وعلى عكس الأنواع الأكثر تطورًا من الصوروبودات المعروفة بـ « نيو-سوروبود »، عاشت التورياسوريا بين العصر الجوراسي المبكر وحتى العصر الطباشيري المبكر، وكان يُعتقد في السابق أن انتشارها يقتصر على أوروبا، قبل أن تؤكد الاكتشافات الحديثة وجودها في إفريقيا، الهند وربما الأرجنتين.
وأشار تقرير البحث إلى أن الموقع الذي عُثر فيه على الحفريات يُعد كنزًا علميًا نادرًا، إذ سبق أن كُشف فيه عن أقدم ديناصور مدرع (أنكيلوصور) في العالم، وأقدم طائر حقيقي معروف. كما أن الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة ساهمت في جرف وكشف هذه الحفريات على سطح الأرض، ما سهّل عملية العثور عليها ودراستها.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم تطور وانتشار الديناصورات العملاقة عبر القارات، ويعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في أبحاث الحفريات على المستوى العالمي