الإثنين 25 مايو 2026 - 00:08

أكثر من 3 ملايين زائر.. أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط تحقق رقما قياسيا جديدا

اختتمت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء الأحد بالرباط، فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة، بعدما حققت التظاهرة رقما قياسيا غير مسبوق باستقطاب أزيد من ثلاثة ملايين و50 ألف زائر، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ماي 2026.

وعرفت هذه التظاهرة، التي احتضنها فضاء الطريق الساحلية بالعاصمة، إقبالا جماهيريا واسعا من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، خاصة التلاميذ والأسر، ما دفع الجهات المنظمة إلى تمديد فعالياتها ليومين إضافيين من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار.

وشارك في هذه الدورة تلاميذ حوالي 2000 مؤسسة تعليمية عمومية وخاصة، إلى جانب 1472 جمعية من المجتمع المدني، فضلا عن حضور مكثف لممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، حيث واكب الحدث أكثر من 217 منبرا إعلاميا.

واعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني خلال هذه النسخة تصورا تنظيميا حديثا، من خلال إنشاء فضاء متكامل على مساحة تفوق 13 هكتارا، ضم أروقة متخصصة في التكنولوجيا الأمنية، والشرطة العلمية، ووحدات التدخل، والوثائق التعريفية، والتوعية بمخاطر الجريمة، إضافة إلى فضاءات للعروض الميدانية الخاصة بالخيالة والكلاب المدربة والقوات الخاصة.

وشكلت الحلول الرقمية الذكية أبرز محاور الدورة، بعدما تم تقديم منظومات أمنية متطورة من بينها الدوريات الذكية “أمان” و”مدار”، إلى جانب نظام “TACTIS”، الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والربط المباشر بقواعد البيانات الأمنية، في خطوة تعكس توجه المؤسسة الأمنية نحو تعزيز مفهوم الشرطة الرقمية الحديثة.

كما استقطبت الأروقة التاريخية اهتمام الزوار، عبر عرض سيارات شرطية قديمة وتجهيزات وأزياء تعود لمراحل مختلفة من تاريخ الأمن الوطني، بهدف إبراز التحولات التي شهدها الجهاز الأمني خلال سبعة عقود.

ولم تقتصر التظاهرة على الجانب المهني، بل تضمنت فضاءات ترفيهية وتعليمية موجهة للأطفال، اعتمدت على تقنيات الواقع الافتراضي والأنشطة التفاعلية، إلى جانب عروض موسيقية واستعراضية قدمتها فرق الأمن الوطني.

وعلى المستوى الأكاديمي، احتضنت الدورة سلسلة من الندوات العلمية التي ناقشت مواضيع مرتبطة بالأمن المدرسي، وأمن الحدود، والجريمة الاقتصادية، ومستجدات التوظيف في أسلاك الأمن الوطني.

وفي إطار تعزيز قيم التضامن، شهد جناح التبرع بالدم، المنظم بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إقبالا كبيرا تجاوز ألف متبرع ومتبرعة، في مبادرة تروم دعم المخزون الوطني من الدم.

واختتمت فعاليات هذه الدورة بحفل احتفالي احتضنه المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات حكومية وعسكرية وقضائية، إلى جانب عدد من لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، الذين شاركوا أسرة الأمن الوطني الاحتفاء بالذكرى السنوية لتأسيس المؤسسة الأمنية.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم أيام الأبواب المفتوحة يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب وتعزيز التواصل مع المواطنين، بما يساهم في تكريس الثقة والانفتاح وترسيخ مفهوم الأمن التشاركي.