أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد مقاربة ترتكز على سياسة القرب، بهدف تعزيز نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتحقيق أثر ملموس لفائدة الأسر المستفيدة.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به النائب نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن الحكومة تعمل على تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للفئات الهشة، من خلال تطوير آليات المواكبة الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار لقجع إلى أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تسعى إلى تجاوز البعد المالي للدعم، عبر تحويله إلى رافعة للتنمية المجالية والإدماج الاجتماعي، وذلك من خلال إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين يتكلفون بتتبع أوضاع الأسر المستفيدة ومواكبتها بشكل مباشر.
وأضاف أن هذه التمثيليات ستشتغل بتنسيق مع الفاعلين المحليين في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، من أجل دعم تمدرس الأطفال، وتتبع صحة الأم والطفل، وتعزيز اندماج الأسر في مسارات التمكين الاقتصادي وفق خصوصيات كل منطقة.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن إطلاق أول تجربة ميدانية بمدينة الجديدة، سيتم تقييمها قبل تعميمها على باقي الجهات، بهدف تطوير نموذج فعال للمواكبة الاجتماعية.
كما أبرز أن الوكالة تعمل بالتوازي على إعداد منظومة لتقييم أثر الدعم الاجتماعي المباشر، وقياس انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية وتحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة.
وعلى مستوى الأرقام، أوضح لقجع أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ، إلى حدود أبريل 2026، أكثر من 3,9 مليون أسرة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 2,17 مليار درهم خلال الشهر نفسه.
وأضاف أن مجموع الإعانات المصروفة منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 تجاوز 59 مليار درهم، لفائدة الأسر الهشة والفقيرة، مشيرا إلى أن قيمة الدعم الشهري تتراوح ما بين 500 و1425 درهما، إضافة إلى منح الولادة والدخول المدرسي.
وأكد الوزير أن هذا النظام يشمل حوالي 43 في المائة من الأسر المغربية، ما يعكس، بحسب تعبيره، الطابع الواسع لهذا الورش الاجتماعي الاستراتيجي.
وشدد في ختام حديثه على أن تقييم الأثر الحقيقي لهذا النظام يتطلب مرور فترة زمنية كافية، بالنظر إلى أن عدداً من برامج المواكبة والإدماج لا تزال في طور التعميم والتنزيل على المستوى الترابي.
و م ع