السبت 28 سبتمبر 2024 - 09:25

الرباط.. ندوة فكرية تناقش دور الترجمة في تشكيل التفكير الإنساني

احتضن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، أمس الجمعة بالرباط، لقاء دراسيا نظمته الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة التابعة لأكاديمية المملكة المغربية حول موضوع دور الترجمة تحت عنوان “لماذا نترجم؟”.rnrnوتمثل الهدف من هذا اللقاء، الذي ترأسه مدير مكتب تنسيق التعريب بالرباط، عبد الفتاح الحجمري، في مقاربة الممارسة الترجمية في أبعادها الفلسفية عبر طرح يتخطى المستوى المعجمي والتقني.rnrnوقال السيد الحجمري، وهو أيضا منسق الأكاديمية العليا للترجمة، إن “هذا اللقاء الثقافي الذي تفتتح به الأكاديمية برنامجها الأكاديمي السنوي، يأتي أيضا بمناسبة اليوم العالمي للترجمة الذي يصادف 30 شتنبر من كل سنة”.rnrnوأضاف مدير مكتب تنسيق التعريب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الندوة تشكل دعوة للاعتراف بأهمية هذا الفعل الفكري الإبداعي في عملية تشكيل الفكر الإنساني.rnrnمن جانبه، أبرز عضو أكاديمية المملكة المغربية عبد السلام بنعبد العالي العلاقة العضوية التي تربط الترجمة بالفلسفة، مؤكدا أن “فعل الترجمة من صلب عملية التفكير وهو نصف الممارسة الفلسفية”.rnrnوأكد السيد بنعبد العالي في مداخلة بعنوان “وماذا لو كانت اللغة هي التي تترجم؟”، أن “الترجمة، بصفتها آلية لإعمال الفكر، تعتبر لحظة سابقة لكل تفلسف، وهي المنطلق الفكري لسبر أغوار النص الفلسفي الذي ينطوي على كثافة سيميولوجية كبيرة لا سبيل للإحاطة التامة بها حتى من قبل مؤلفه”.rnrnوأوضح، في هذا الصدد، أن “كل المفاهيم الفلسفية المؤس سة كانت ل تبقى دون أية جدوى بالنسبة لعملية التفكير لو بقيت حبيسة المفهوم المعجمي في النص الأصلي”، مشيرا إلى أن “هذه المفاهيم تكتسب طاقات تأويلية متجددة في حضن لغات أخرى، بل إن الترجمة قد ترقى في بعض الأحيان بالنص الأصلي على مستوى التفكير الفلسفي”.rnrnمن جانبه، أبرز عبد المجيد جحفة أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في مداخلة بعنوان “ضرورة الترجمة”، أهمية الترجمة بالنسبة لعملية التفكير عبر الانطلاق من طرح عكسي يفترض “عدم وجود الترجمة” بهدف محاولة التوصل إلى إجابة عن الإشكالية الأصلية؛ “لماذا نترجم؟”rnrnوأكد السيد جحفة، في هذا السياق، أن “غياب الترجمة كان ليجعل من التفكير عملية صلبة وجافة، ومن العالم مكانا تشكل فيه اللغة حدودا لا يمكن للأفكار أن تتجاوزها”.rnrnوأضاف أن الترجمة أولا “حاجة ملحة سرعان ما تفرض نفسها في مسار البحث عن المعرفة باعتباره غريزة متأصلة في الإنسان”، كما أنها أيضا “حاجة فكرية لا محيد عنها بالنسبة لعملية التفلسف لما تشكله من تجديد للمفاهيم الموجودة وتوليد لمفاهيم جديدة، محققة بذلك الديمومة الفكرية اللازمة لاستمرار العيش المشترك”.rnrnيذكر أن الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة التابعة للأكاديمية المملكة المغربية، تضطلع بمهمة تشجيع أعمال الترجمة بالمغرب وخارجه بين اللغة العربية أو اللغة الأمازيغية واللغات العالمية الأخرى.rnrnكما تضطلع هذه الهيئة على الخصوص بالقيام بأعمال ترجمة المؤلفات والدراسات والأبحاث العلمية المرجعية الأصيلة في مختلف مجالات العلوم والفكر والثقافة والتراث والحضارة، وتشجيع البحث العلمي في قضايا علم الترجمة وتطبيقاته، والعمل على تطويره بتنسيق مع الهيئات والمؤسسات العلمية المختصة سواء الوطنية أو الدولية.rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn

rn