عقد وسيط المملكة ندوة صحفية لتقديم تقريره السنوي لسنة 2024، استنادًا إلى الفصل 162 من الدستور، الذي يحدد دور المؤسسة في الدفاع عن الحقوق داخل علاقة الإدارة بالمواطنين، وتعزيز مبادئ العدل والإنصاف. كما أعد التقرير بناءً على المادة 47 من القانون 14.16، التي تُلزم الوسيط برفع التقرير إلى جلالة الملك قبل نهاية شهر يونيو.
rn
وجاءت هذه الخطوة في سياق التوجيهات الملكية التي دعت إلى تجديد نفس مؤسسات الحكامة. يهدف التقرير إلى المساهمة في ترسيخ الحكامة الجيدة، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، وحماية الحقوق والحريات.
rn
اعتمد التقرير على تحليل إحصائي ومضموني، وركّز على ثلاثة محاور رئيسية: حجم الطلب على الوساطة، مستوى تفاعل المؤسسة، ومدى تجاوب الإدارة. كما أبرز التقرير إشعاع المؤسسة على المستوى الدولي، من خلال حضورها الفعّال في منظمات دولية، ونجاحها في تسوية نزاعات مهمة، خاصة تلك المرتبطة بطلبة كليات الطب والصيدلة.
rn
سجل التقرير تقاربًا ملحوظًا بين ارتفاع الطلب وتطور العرض المؤسساتي، لكنه رصد أيضًا تحولات في طبيعة التوترات، التي لم تعد تقتصر على الخدمات الإدارية التقليدية، بل أصبحت ترتبط أكثر بالسياسات العمومية.
rn
وأشار التقرير إلى تنامي شعور المواطنين بالإحباط، نتيجة ضعف تجاوب الإدارة مع مطالبهم، ما زاد من حدة التوترات على المستويين الفردي والجماعي.
rn
وفي إطار تعزيز فعالية الوساطة، اقترح الوسيط إنشاء مؤشر وطني يضم ثلاثة عناصر فرعية: حجم الطلب، تفاعل المؤسسة، وتجاوب الإدارة. يهدف هذا المؤشر إلى تقييم أداء منظومة الوساطة وتوجيه تدخلاتها.
rn
واختتم الوسيط الندوة بالتأكيد على التزام المؤسسة بإعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة، من خلال ممارسات أكثر عدلاً وفعالية، تضع الوساطة في صلب السياسات العمومية كآلية مؤسساتية لحل النزاعات وضمان الإنصاف.