شكل تعزيز المشاركة السياسية الفعلية للنساء على المستوى الترابي محور لقاء نظم أمس الخميس ببني ملال، بمبادرة من جمعية التأهيل للشباب، وبشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور – المغرب موريتانيا، وبدعم من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية.
وتناول اللقاء، المنظم في إطار مشروع « خطوة: نحو مشاركة سياسية دامجة ومنصفة للنساء »، واقع تمثيل النساء في المؤسسات المنتخبة وهيئات التشاور المحلية، موضحا التحديات التي تعيق ولوجهن الفعلي إلى مواقع اتخاذ القرار، والتي تتجاوز الحضور العددي لتشمل تعزيز القدرة على التأثير في مسار إعداد وتنفيذ السياسات العمومية المحلية.
وأكد المتدخلون أن الانتقال من الإدماج المؤسساتي إلى المشاركة السياسية الفاعلة يتطلب تمكين النساء من أدوات القيادة والمعرفة السياسية، والتصدي للعوامل الاجتماعية والثقافية التي تحد من فاعليتهن داخل مؤسسات صنع القرار.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة جمعية التأهيل للشباب، أميمة أوكنوس، أن مشروع « خطوة » يسعى بالخصوص إلى تعزيز مشاركة النساء استعدادا للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، من خلال بناء قدرات النساء وتمكينهن من آليات الفعل السياسي وصنع القرار.
ويستهدف المشروع مباشرة 24 منتخبة وعضوة من الهيئات الاستشارية وفاعلات جمعويات بإقليم بني ملال، إضافة إلى فئات موسعة تشمل المنتخبين، والفاعلين المؤسساتيين، وطلبة سلكي الماستر والدكتوراه، والصحفيين، فيما يستفيد منه بشكل غير مباشر عموم الساكنة، وخاصة النساء والشباب.
ويعكس اللقاء توجها جديدا نحو ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتعزيز الحكامة الترابية، وتحويل التمثيل النسائي من حضور شكلي إلى فاعلية سياسية مؤثرة قادرة على إحداث تغيير ملموس في السياسات المحلية.
و م ع