شهدت مدينة الرباط مستجدات قضائية مهمة في ملف أحداث الشغب التي أعقبت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي بمركب الأمير مولاي عبد الله.
وفي هذا السياق، قررت النيابة العامة المختصة تمديد مدة الحراسة النظرية في حق 20 شخصا تم توقيفهم على خلفية هذه الأحداث، من بينهم 19 مشجعا من الجنسية السنغالية وشخص واحد من الجنسية الجزائرية، وذلك في إطار استكمال الأبحاث والتحقيقات الرامية إلى تحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الموقوفين ينتظر أن يمثلوا أمام أنظار النيابة العامة يوم غد الأربعاء، بعد انتهاء المصالح الأمنية من حصر الخسائر المادية التي لحقت بالمرفق الرياضي ومحيطه، وكذا الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بالمصابين، في خطوة تهدف إلى الإحاطة الشاملة بملابسات القضية قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة.
واعتمدت الضابطة القضائية، في مسار البحث، على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الملعب وفي محيطه الخارجي، والتي مكنت من رصد الوقائع بدقة وتحديد هويات عدد من المتورطين، إضافة إلى توثيق طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم خلال لحظات الفوضى.
وتفيد المعطيات الأولية بأن المشتبه فيهم يواجهون تهما متعددة، من بينها الإخلال بالنظام العام داخل منشأة رياضية، وتخريب ممتلكات عمومية، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، فضلا عن التحريض على أعمال الشغب وما رافقها من ارتباك أمني.
ويرى متابعون للشأن القانوني أن التشريع المغربي يتعامل بحزم مع قضايا العنف المرتبط بالتظاهرات الرياضية، حيث قد تتراوح العقوبات السجنية المحتملة بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، تبعا لخطورة الأفعال وثبوت التهم.
كما يرجح تشديد العقوبات في حال ثبوت استعمال أدوات خطيرة أو تسجيل إصابات بليغة في صفوف عناصر الأمن أو المواطنين، في إطار توجه قضائي يرمي إلى حماية النظام العام وضمان سلامة التظاهرات الرياضية الكبرى.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات الوقاية من الشغب الرياضي، وتكريس ثقافة التشجيع الحضاري بما يضمن أمن الجماهير ونجاح التظاهرات الرياضية ذات البعد القاري والدولي.