📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

السيد أخنوش بدافوس: رؤية جلالة الملك تؤسس لتوازن مستدام بين الطموح الاجتماعي والنجاعة الاقتصادية

السيد أخنوش بدافوس: رؤية جلالة الملك تؤسس لتوازن مستدام بين الطموح الاجتماعي والنجاعة الاقتصادية

أكد رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، أن التجربة المغربية تبرز إمكانية التوفيق بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، في ظرفية دولية تطبعها الأزمات وتراجع اليقين الاقتصادي. وأوضح، خلال مشاركته في أشغال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أن المغرب، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار مسارا إصلاحيا يقوم على حماية الفئات الهشة وتعزيز أسس الاقتصاد في آن واحد.

وخلال مداخلة ألقاها في جلسة حوارية أدارها الرئيس المشترك للمنتدى، أندري هوفمان، شدد رئيس الحكومة على أن بناء الاستقرار الجيوسياسي يمر بالضرورة عبر تقوية النسيج الاجتماعي، مبرزا أن المغرب واجه تداعيات مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19 بإجراءات غير مسبوقة لدعم القدرة الشرائية وضمان السلم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، استعرض أخنوش أبرز التدابير التي همت تثبيت أسعار المواد الأساسية وتخفيف أعباء الماء والكهرباء عن الأسر، وهي الإجراءات التي مكنت من احتواء التضخم وخفضه إلى مستويات دنيا خلال سنتي 2024 و2025، بالتوازي مع الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي مستقرة وتحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية.

وأكد رئيس الحكومة أن متانة الاقتصاد الوطني تشكل شرطا أساسيا لاستدامة الورش الملكي للدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة أزيد من 32 مليون مواطن، وإطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ملايين الأسر، يعكسان هذا الاختيار الاستراتيجي، المدعوم بمجهودات مالية كبيرة لفائدة قطاعي الصحة والتعليم.

وفي الشق المتعلق بالإصلاحات الهيكلية، أبرز السيد أخنوش أن المغرب قطع أشواطا مهمة في تعزيز الثقة المالية، من خلال الخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، واستعادة تصنيف “درجة الاستثمار”، بفضل انضباط الميزانية، وإصلاح المنظومة الجبائية، وتحسين حكامة الإنفاق العمومي.

كما توقف عند الدينامية الاستثمارية التي يشهدها المغرب، مبرزا أن تفعيل ميثاق الاستثمار أسهم في رفع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مستويات قياسية خلال سنة 2025، رغم التراجع العالمي في حركة الرساميل.

وسلط رئيس الحكومة الضوء على الموقع الاستراتيجي للمملكة كمنصة لوجستية إقليمية تربط بين أوروبا وإفريقيا، وعلى ريادتها في مجال الطاقات المتجددة، حيث باتت نسبة مهمة من إنتاج الكهرباء تعتمد على مصادر نظيفة، إلى جانب إطلاق مشاريع واعدة في مجال الهيدروجين الأخضر.

وعلى المستوى السياسي، شدد أخنوش على أهمية الوضوح والاستقرار في تعزيز جاذبية الاستثمار، مشيرا إلى أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 يشكل رسالة واضحة بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وفي ما يخص الاستحقاقات الرياضية الكبرى، اعتبر رئيس الحكومة أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال يتجاوز البعد الرياضي، ليشكل رافعة اقتصادية وتنموية وحضارية، مذكرا بالنجاح التنظيمي الذي حققته المملكة في احتضان كأس إفريقيا للأمم، وبالأوراش الكبرى المنجزة في مجالات البنية التحتية والنقل والخدمات الاجتماعية.

من جهته، نوه الرئيس المشترك للمنتدى الاقتصادي العالمي بالاستقرار الذي تنعم به المملكة وبقدرتها على بناء نموذج دولة اجتماعية فعالة، معتبرا أن هذه العوامل تعزز مكانة المغرب كوجهة موثوقة وجاذبة للاستثمار، ومشيدا بدور الرياضة كجسر للتقارب والوحدة بين الشعوب، خاصة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

و م ع

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *