في إطار تعزيز قدرة المنظومة التربوية على مواجهة الكوارث والأزمات، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة، مؤخرا بمدينة أكادير، ورشة جهوية خصصت لتقاسم عدة تدبير المخاطر الطبيعية داخل المؤسسات التعليمية، وذلك بهدف الارتقاء بآليات الوقاية والتدخل وضمان سلامة الفضاءات المدرسية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تثمين التجربة المشتركة بين الأكاديميتين الجهويتين للتربية والتكوين بجهتي سوس-ماسة ومراكش-آسفي، خاصة في ما يتعلق بتدبير آثار زلزال الحوز، وما أفرزه من تحديات مرتبطة باستمرارية الدراسة وحماية المتعلمين والأطر التربوية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقاسم التجارب وتطوير وتقويم عدة تدبير المخاطر التي تم إعدادها، إلى جانب توضيح وتدقيق الأدوار والمسؤوليات الوظيفية لمختلف المتدخلين في القطاع التربوي خلال فترات الطوارئ والأزمات.
وتضمن برنامج الورشة سلسلة من الورشات الموضوعاتية التي غطت مختلف جوانب تدبير المخاطر بالمؤسسات التعليمية، حيث خصصت الورشة الأولى للإطار التشريعي والمفاهيمي، بينما تناولت الورشة الثانية موضوع التواصل من أجل تغيير السلوك. أما الورشة الثالثة، فقد ركزت على مخطط الحماية وتدبير المخاطر ومجزوءة تدبير المخاطر داخل المؤسسات التعليمية.
كما تطرقت الورشة الرابعة إلى مجزوءة الدعم النفسي الاجتماعي، في حين ناقشت الورشة الخامسة موضوع الحكامة. وخصصت الورشة السادسة لموضوع التدريس في وضعية الطوارئ، على أن تختتم الأشغال بورشة سابعة همت مجزوءة الدعم البيداغوجي.
واختتمت أشغال هذه الورشة بصياغة مجموعة من التوصيات العملية، تمهيدا لرفعها إلى الجهات المختصة قصد تفعيلها، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية داخل الوسط المدرسي، وضمان استمرارية التعلمات، وتعزيز حماية المتعلمين والأطر التربوية في مختلف وضعيات المخاطر والطوارئ.
و م ع