jeudi 8 janvier 2026 - 16:08

المعرض الدولي للأركان بأكادير يبرز ريادة التعاونيات النسائية ودورها في التنمية المستدامة

تتواصل بمدينة أكادير إلى غاية 16 يناير الجاري فعاليات الدورة الرابعة من المعرض الدولي للأركان، الذي يضع التعاونيات النسائية في صلب اهتمامه، باعتبارها فاعلا أساسيا في تثمين سلسلة الأركان، ودعم الاقتصاد المحلي، والمساهمة في الحفاظ على المجال الغابوي لهذا المورد الطبيعي الفريد.

وينظم هذا الموعد الاقتصادي والثقافي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، حيث يشكل مناسبة للاحتفاء بخبرات المرأة القروية وإبراز مساهمتها في التنمية المستدامة، من خلال برنامج غني يمزج بين البعد الاقتصادي والثقافي والفني.

ويمثل المعرض فرصة هامة للتعاونيات والفاعلين المهنيين لتعزيز حضورهم في السوق، وتوسيع شبكات التعاون، والتعريف بمنتجاتهم المجالية، في بيئة تشجع على الابتكار وتبادل الخبرات، بما يفتح آفاقا جديدة للتنمية المحلية.

وفي هذا السياق، تبرز التعاونية الفلاحية النسائية “تيزي ن تووري”، الكائنة بدوار إغرار سيدي عبد الرحمان بجماعة أكلو بإقليم تزنيت، كنموذج ناجح لريادة الأعمال النسائية في الوسط القروي. وتضم التعاونية تسع منخرطات متخصصات في إنتاج وتسويق زيت الأركان ومشتقاته، مع اعتماد مقاربة تقوم على تثمين الموارد الغابوية المحلية.

وأكدت خديجة إد عباس، ممثلة التعاونية، أن “تيزي ن تووري”، التي تأسست سنة 2010، راكمت تجربة مهمة في تنويع منتجاتها المصادق عليها، حيث تنتج، إلى جانب زيت الأركان، عدة أنواع من “أملو” المعزز باللوز والجوز والفستق والكاجو، فضلا عن الكسكس التقليدي. وأضافت أن المشاركة المنتظمة في المعارض الوطنية والدولية، بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ساهمت في تعزيز إشعاع منتجات التعاونية وخلق فرص اقتصادية مستدامة لفائدة منخرطاتها بجهة سوس–ماسة.

وكانت فعاليات هذه الدورة قد انطلقت في 21 دجنبر الماضي، حيث يضم المعرض أزيد من 200 رواق، تعرض زيت الأركان بمختلف استعمالاته الغذائية والتجميلية، إلى جانب منتوجات الصناعة التقليدية المرتبطة بمحمية المحيط الحيوي للأركان، بما يعكس غنى التراث الثقافي المغربي.

كما يستفيد زوار المعرض من برنامج تفاعلي متكامل، يشمل عروضا حية لفنون الصناعة التقليدية، وورشات “الطبخ الحي” للتعريف بالمنتجات المجالية، إضافة إلى فقرات موسيقية وفولكلورية تجسد التنوع الثقافي المغربي والإفريقي، وأنشطة ترفيهية وتربوية موجهة للأطفال.