samedi 3 janvier 2026 - 15:37

تساقطات غزيرة تنعش واد سوس وتستدعي رفع مستوى اليقظة بجهة سوس ماسة

شهدت جهة سوس ماسة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وضعية ميدانية استثنائية عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، والتي أسفرت عن ارتفاع ملحوظ في منسوب واد سوس، بعد سنوات من الجفاف الذي أدى إلى شبه نضوب مجراه.

وتأتي هذه التطورات في سياق النشرة الإنذارية من مستوى يقظة أحمر، الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من أمطار قوية أحيانا رعدية قد تفوق المعدلات المعتادة، خصوصا بالمناطق الجنوبية والمرتفعات المجاورة.

وسجلت السلطات المحلية بكل من أكادير، إنزكان، آيت ملول وتارودانت حالة تعبئة ميدانية، حيث جرى إغلاق عدد من القناطر والمسالك الطرقية القريبة من الوادي، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم. كما جرى تعزيز التواجد الأمني بمحيط النقاط الحساسة لتأطير حركة السير ومنع الاقتراب من مجرى الوادي.

وفي هذا السياق، وجهت السلطات المختصة نداءات متكررة إلى الساكنة، ولا سيما الفلاحين وسكان المناطق المنخفضة، تدعوهم إلى الالتزام بإجراءات السلامة وتفادي المجازفة بالاقتراب من ضفاف الوادي إلى حين استقرار الوضع الهيدرولوجي.

ورغم حالة الحذر السائدة، عبر عدد من سكان الجهة عن ارتياحهم لعودة الجريان المائي إلى واد سوس، معتبرين أن هذه التساقطات تشكل متنفسا حقيقيا بعد سنوات من الإجهاد المائي، لما لها من دور في تغذية الفرشة المائية وإنعاش النشاط الفلاحي الذي تضرر بشكل كبير خلال فترات الجفاف السابقة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الحمولة المائية من شأنها أن تساهم في تحسين مخزون السدود بالجهة، وهو ما تراهن عليه المصالح التقنية لتأمين حاجيات الماء الصالح للشرب والري خلال الموسم الجاري.

وفي ظل استمرار الاضطرابات الجوية خلال الساعات المقبلة، تواصل السلطات دعوتها إلى توخي الحيطة والحذر، ومتابعة المستجدات الرسمية، تفاديا لأي مخاطر محتملة مرتبطة بارتفاع منسوب الوديان أو السيول المفاجئة.