أكد عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، خلال ندوة احتضنتها مدينة تاونات، أن تمكين المرأة يشكل أحد المداخل الجوهرية لمواجهة مختلف أشكال العنف التي تتعرض لها النساء، وذلك في إطار مقاربة شمولية تقوم على تعزيز الحقوق وتحقيق المساواة.
وخلال هذا اللقاء، أبرزت المحامية بهيئة الدار البيضاء والرئيسة السابقة لاتحاد العمل النسائي، عائشة لخماس، أن التمكين الاقتصادي للنساء يعد من أهم الآليات الكفيلة بالحد من مظاهر العنف، لما له من دور في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز استقلاليتهن وقدرتهن على الاندماج الفعال في مسار التنمية.
كما شددت المتدخلة على ضرورة دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية والثقافية، مبرزة أهمية انخراط منظمات المجتمع المدني في الترافع عن قضايا النساء، ونشر الوعي المجتمعي بحقوقهن، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الإنصاف والعدالة.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية نساء تاونات، فدوى دادون، أن حماية حقوق النساء وتعزيز أدوارهن داخل المجتمع يقتضي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية وهيئات مدنية، من أجل مواجهة التحديات التي ما تزال تعيق تحقيق المساواة الفعلية.
وأشادت دادون بالمبادرات والإصلاحات التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بأوضاع النساء المغربيات، وتعزيز مكانتهن داخل المجتمع، معتبرة أن هذه الجهود تشكل دعامة أساسية لتقوية مكتسبات المرأة المغربية.
وتندرج هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع منتدى كفاءات إقليم تاونات وعدد من الفعاليات المدنية، ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى جعل تمكين المرأة خيارا استراتيجيا لمناهضة العنف، حيث وفرت فضاء للنقاش وتبادل التجارب حول الإكراهات التي تواجهها النساء، لاسيما في الوسط القروي.
وأكد المشاركون، الذين تناولوا الموضوع من زوايا قانونية واجتماعية ونفسية وتنموية، على أهمية اعتماد المقاربة التشاركية كسبيل لتعزيز الحقوق المكتسبة، وترسيخ قيم المساواة والكرامة داخل المجتمع.