عقد المجلس الإقليمي لتارودانت، أول أمس الاثنين، دورته العادية لشهر شتنبر الجاري، والتي خُصصت لمناقشة جملة من القضايا ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، والمصادقة على مشاريع واتفاقيات تهم مختلف القطاعات الحيوية بالإقليم.
وشكّل ملف تراجع الفرشة المائية وتأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب والفلاحين من مياه السقي، محوراً أساسياً في أشغال الدورة، حيث تبادل الأعضاء الآراء حول الإجراءات المتخذة لمواجهة هذا التحدي المتنامي بفعل التغيرات المناخية.
كما وقف المجلس عند وضعية القطاع الفلاحي، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدراً رئيسياً لفرص الشغل، مشدداً على ضرورة تعزيز برامج الدعم والتأطير لفائدة الفلاحين لمواجهة الإكراهات المرتبطة بالمناخ والتسويق.
وفي مجال الكهرباء بالعالم القروي، تمت مناقشة الجهود المبذولة لتوسيع الشبكة وتدارك الخصاص المسجل في بعض الدواوير، حيث صادق المجلس على اتفاقية شراكة لإنجاز مشروع توسيع شبكة التوزيع الكهربائية لفائدة جماعة تاويالت، ما سيساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.
ولم يغفل الجانب الرياضي، إذ تمت المصادقة على اتفاقية لتسيير ملعب تيزرت بالجماعة الترابية إمي نتيارت، بهدف تعزيز البنيات التحتية الرياضية وتشجيع الشباب على الممارسة البدنية.
كما صادق الأعضاء على مشروع اتفاقية شراكة لبناء وصيانة الطرق القروية، في خطوة تروم فك العزلة عن مجموعة من الدواوير وتسهيل ولوج ساكنتها إلى الخدمات الأساسية.
وفي المجال التربوي، صادق المجلس على اتفاقية شراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لاقتناء سيارات للنقل المدرسي برسم سنة 2025، في إطار الجهود المبذولة لدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالمناطق القروية والجبلية.
واختُتمت أشغال الدورة بالمصادقة على مشروع ميزانية المجلس برسم سنة 2026، التي ركزت على تعزيز الاستثمارات الموجهة للقطاعات الاجتماعية والتنموية ذات الأولوية.
بهذه المصادقات، يكون المجلس الإقليمي لتارودانت قد وضع خريطة طريق جديدة لمواجهة التحديات المطروحة، عبر مشاريع تستهدف تحسين البنيات التحتية ودعم القطاعات الحيوية خدمة للتنمية المحلية.