تحتضن جهة الدار البيضاء–سطات، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 دجنبر الجاري، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للزجل، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بشراكة مع مجلس الجهة، وذلك بكل من مدن بنسليمان، والجديدة، والمنصورية، والدار البيضاء.
ويقام هذا الحدث الثقافي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حاملا شعار “الزجل رافعة أدبية للاحتفاء برموز الوحدة الوطنية”، في دورة تشكل منعطفا جديدا في مسار المهرجان، من خلال توسيع رقعته الجغرافية والانفتاح على فضاءات متعددة بعد أن ظل لسنوات مقتصرا على مدينة بنسليمان.
وأكد بلاغ للوزارة أن هذا التوجه الجديد يهدف إلى إبراز الغنى الثقافي والتراثي الذي تزخر به مختلف مدن وأقاليم الجهة، خاصة في ما يتعلق بالتراث الشفهي، عبر لقاءات فنية وأمسيات زجلية تحتضنها المدن المشاركة، بمشاركة نخبة من الزجالين من مختلف مناطق المملكة.
ويأتي اختيار شعار هذه الدورة في انسجام مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، حيث يسعى البرنامج العام للمهرجان إلى الاحتفاء بالهوية المغربية في تعدد روافدها الثقافية والفنية، وإبراز قيم الوحدة الوطنية، والتسامح، والتعايش التي ميزت المجتمع المغربي عبر تاريخه.
ويتضمن برنامج المهرجان سهرات موسيقية وعروضا فنية متنوعة، إلى جانب فقرات إبداعية يقدمها زجالون من أجيال مختلفة، تجمع بين الأصالة والتجديد، وتعكس حيوية فن الزجل وقدرته على مواكبة التحولات الثقافية المعاصرة.
كما ستشهد هذه الدورة لحظات اعتراف وتقدير من خلال تكريم أسماء وازنة في الساحة الزجلية، من بينها المبدع أحمد المسيح على المستوى الوطني، والزجال ياسين مساعد على المستوى المحلي، إضافة إلى تنظيم لقاءات فنية مع زجالين شباب على المستويين المحلي والجهوي، في إطار دعم الطاقات الصاعدة وتشجيع الإبداع الزجلي.
ويؤكد المهرجان، من خلال هذه الدورة، مكانته كموعد ثقافي وطني يسهم في صون التراث اللامادي المغربي وتعزيز حضور الزجل كفن أدبي حي ومتجدد.