عقدت الشركة المغربية للهندسة السياحية، اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، اجتماع مجلس إدارتها برئاسة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، خصص لتقييم حصيلة عمل الشركة واستشراف آفاقها المستقبلية في ظل الزخم الذي يشهده القطاع السياحي الوطني.
وخلال هذا الاجتماع، تم تسليط الضوء على الدور المحوري للاستثمار في تطوير المنتوج السياحي، حيث أكدت الوزيرة أن هذا الورش أسهم بشكل ملموس في تعزيز طاقة الإيواء السياحي وتنويع عرض الترفيه والأنشطة، مما ساعد على دعم الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع. وشددت في هذا السياق على أن الاستثمار السياحي سيظل ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مع الحرص على توسيع نطاقه ليشمل مختلف المجالات الترابية، وتعزيز دور الشركة المغربية للهندسة السياحية كفاعل استراتيجي في هذا المسار.
من جهته، أبرز المدير العام للشركة، عماد برقاد، أن المرحلة الحالية تركز على تطوير مشاريع سياحية عملية وذات أثر اقتصادي واجتماعي واضح، قادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل. وأوضح أن نجاح هذا التوجه يرتكز على مقاربة قريبة من الميدان، وفهم معمق للخصوصيات المحلية، إضافة إلى اعتماد أدوات رقمية حديثة تساعد المستثمرين على توجيه مشاريعهم بما يتلاءم مع مؤهلات كل جهة.
وفي عرض لحصيلة الإنجازات المحققة منذ إطلاق خارطة الطريق 2023-2026، أفادت الشركة بأنه تم إحداث 43 ألف سرير جديد على مستوى الإيواء السياحي، لترتفع الطاقة الاستيعابية الوطنية إلى أزيد من 304 آلاف سرير. كما تم دعم أكثر من 1500 مشروع في مجال الأنشطة السياحية الترفيهية، شملت مجالات متعددة من بينها فن الطبخ، والألعاب الترفيهية، والسياحة البيئية.
وأكدت الشركة، في السياق ذاته، تطور مقاربتها التدخلية نحو مشاريع ذات أثر قوي على المستوى المحلي، مع تعزيز المواكبة الميدانية بشراكة وثيقة مع الجماعات الترابية ومختلف الفاعلين المؤسساتيين.
واختتم الاجتماع بعرض أبرز محاور عمل الشركة في أفق سنة 2026، والتي تهم مواصلة تنزيل أوراش خارطة الطريق، وتقوية الترويج للاستثمار السياحي، إلى جانب تحديث وتحسين الخدمات الموجهة للمستثمرين عبر تسريع وتيرة الرقمنة.