انعقدت، يوم أمس الخميس، مائدة مستديرة اقتصادية جمعت عدداً من الفاعلين الاقتصاديين الخواص من المغرب وتركيا، في مبادرة تهدف إلى استكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون الصناعي والتجاري بين البلدين. اللقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمناسبة زيارة نائب وزير التجارة التركي، مصطفى توزجو، إلى المملكة، حيث حضر وفد يضم أزيد من 20 مقاولة تركية تمثل قطاعات متعددة.
خلال أشغال المائدة، شدد المشاركون من الجانبين على الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، مؤكدين أن التكامل بين اقتصادي البلدين يوفر قاعدة صلبة لإرساء شراكات صناعية مستدامة.
في هذا السياق، أكد نجيب الشرايبي، رئيس مجلس الأعمال المغرب–تركيا بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن تركيا تعد أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين للمغرب، مشيراً إلى الفرص التي يتيحها التحول العميق الذي يشهده الاقتصاد المغربي، خاصة في مجالات التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا والابتكار.
من جهته، أشاد عثمان أكسوي، عضو مجلس إدارة مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، بطبيعة هذا اللقاء المخصص للقطاع الخاص، معتبراً أنه سيمكن المقاولات من عرض خبراتها ومناقشة سبل التعاون العملي بشكل مباشر. وأبرز أن قطاعات النسيج وصناعة السيارات والطاقات المتجددة والبنيات التحتية تشكل مجالات واعدة للشراكة المستقبلية.
أما محمد بشيري، رئيس « ماروك أندوستري » ورئيس لجنة التنمية الصناعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد ذكّر بارتفاع المبادلات التجارية بين البلدين منذ توقيع اتفاقية التبادل الحر سنة 2006، رغم تأثيراتها المتباينة على بعض القطاعات المغربية، مؤكداً على ضرورة توجيه التعاون نحو مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة.
من جانبها، شددت زينب أوكياي بودور، رئيسة مجلس الأعمال تركيا–المغرب بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، على أهمية إعادة هيكلة الأنشطة التجارية والإنتاجية وفق رؤية استراتيجية، معتبرة أن الاستراتيجية المغربية القائمة على النمو الموجه نحو التصدير، إلى جانب خبرة تركيا الصناعية، يمكن أن تسهم في بناء سلاسل قيمة إقليمية تمتد نحو أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. وقدمت في هذا الإطار مقترحات عملية، منها إحداث مجموعات عمل قطاعية في مجالات الطاقة، اللوجستيك، الفلاحة، السيارات والنسيج.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية الجديدة التي أطلقها الإعلان المشترك الصادر في يونيو الماضي، والذي أكد التزام البلدين بتعزيز شراكة اقتصادية عادلة ومستدامة.
وبذلك، شكلت المائدة المستديرة مناسبة لتجديد التأكيد على إرادة المغرب وتركيا في الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مستوى أعلى، يقوم على التكامل، تبادل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة تخدم مصلحة الطرفين.