انطلقت، أمس الجمعة بالجديدة، فعاليات النسخة الثانية للمؤتمر الدولي حول التدبير العمومي، الذي نظم تحت شعار « إعادة التفكير في الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل خدمة عمومية عالية الجودة »، مسلطا الضوء على سبل تعزيز نجاعة الأداء المؤسساتي وتطوير جودة الخدمات العمومية.
المؤتمر، الذي نظمته المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة، بالتعاون مع الجمعية المغربية للبحث في التدبير العمومي، شكل منصة حوارية جمعت فاعلين عموميين وخبراء دوليين لمناقشة نماذج التعاون بين القطاعين العام والخاص، واستعراض حلول مبتكرة لتحديث العمل العمومي، وتعزيز الرقمنة، وتقييم السياسات العامة.
وفي كلمته، أكد كاتب الدولة المكلف بالاندماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، على ضرورة اعتماد ثقافة النتائج وتعزيز الرقمنة في إدارة السياسات العمومية، مشددا على أهمية مواجهة البيروقراطية وتقليص الفجوة بين اتخاذ القرار وتنفيذه، وتعزيز الجهوية واللاتمركز الإداري، وترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطنين.
من جانبه، أبرز رئيس الجمعية المغربية للبحث في التدبير العمومي، المهدي غرافي، أن المؤتمر يتيح دراسة أفضل الممارسات في القطاع الخاص وكيفية تكييفها مع خصوصيات القطاع العام، مشيرا إلى انتقاء 200 ورقة بحثية من أصل 600 مشاركة، والتي ستساهم في صياغة توصيات عملية لتعزيز فعالية الاستثمار العمومي وعقلنة النفقات، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى.
وخلال المؤتمر، تم توقيع 11 اتفاقية شراكة استراتيجية بين مؤسسات مغربية ودولية، بهدف تعزيز البحث العلمي والتعاون الأكاديمي، وهو ما يعكس البعد العملي للمؤتمر كمنصة لتبادل الخبرات ودعم القدرات المؤسساتية.
وتتواصل أشغال المؤتمر اليوم السبت، بهدف إنتاج توصيات عملية تساهم في تحسين جودة الخدمة العمومية وتعزيز نجاعة الأداء المؤسسي، في إطار جهود المغرب لتعزيز حكامة القطاع العام بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية.
و م ع