تواصل قافلة القرب للتعمير والإسكان جولتها عبر مختلف مناطق جهة سوس ماسة، في إطار الدورة الثانية للمبادرة الوطنية التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تحت شعار « ديما معاكم.. باش تديرو داركم »، الهادفة إلى تقريب خدمات السكن والتعمير من ساكنة العالم القروي وتعزيز التواصل المباشر معهم.
وانطلقت القافلة رسميا يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025 من مركز مشرع العين بإقليم تارودانت، تحت إشراف وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قبل أن تباشر برنامجا مكثفا يمتد أسبوعا كاملا، بزيارة 13 مركزا قرويا عبر أقاليم الجهة، بشراكة مع الوكالات الحضرية المعنية وبالتنسيق مع السلطات الإقليمية.
وخلال المحطات الأولى للجولة، زارت القافلة سبعة مراكز قروية، بدءا من تيوت بتارودانت، مرورا بـاكلو والركادة بإقليم تيزنيت، ثم امسوان (اساكا) وتامري بعمالة أكادير إداوتنان، إضافة إلى اموزار صباح الجمعة وأولاد دحو بعد الزوال بعمالة إنزكان آيت ملول.
وسيستمر البرنامج خلال عطلة نهاية الأسبوع بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث ستشمل الزيارات مراكز ادوكنيظيف وسيدي عبد الله بوشواري وآيت امزال، على أن تختتم القافلة جولتها يوم الاثنين 8 دجنبر بإقليم طاطا عبر محطتي أديس وتيسينت.
وترمي هذه المبادرة إلى تعزيز حضور الوزارة داخل الوسط القروي عبر تقديم خدمات تعميرية مباشرة في عين المكان، وتبسيط المساطر المتعلقة بالبناء، وتوفير الاستشارات التقنية، إلى جانب مواكبة الاستثمار القروي، بما يسهم في تمكين الساكنة من الولوج السلس للمعلومة دون الحاجة إلى التنقل نحو المراكز الحضرية.
وقد حرصت أطر الوزارة خلال مختلف الزيارات على الاستماع للمواطنين، ومعالجة الأسئلة المتعلقة بملفات السكن والتعمير، وتقديم توضيحات حول وثائق التعمير ورخص البناء، مع توفير مواكبة تقنية للراغبين في إنجاز مشاريعهم. وتعكس هذه الدينامية حرص الوزارة على تحقيق عدالة مجالية حقيقية وتوفير خدمات القرب لفائدة ساكنة القرى والمناطق النائية.
وبهذه الجولة، تؤكد الوزارة التزامها بتقليص الفوارق المجالية وتعزيز مقاربة تشاركية تجعل من المواطن شريكا أساسيا في بلورة سياسة عمرانية مستدامة داخل العالم القروي.