📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

معرض « الجسور الثقافية » بالرباط يحتفي بالإبداع المغربي-الغابوني ويعمق الحوار الفني الإفريقي

معرض « الجسور الثقافية » بالرباط يحتفي بالإبداع المغربي-الغابوني ويعمق الحوار الفني الإفريقي

افتتح، أمس الخميس بمقر سفارة الغابون بالرباط، معرض فني يحمل عنوان « الجسور الثقافية الكبرى بين الغابون والمغرب »، في تظاهرة احتفالية جمعت دبلوماسيين ومثقفين وفنانين، جاءوا للتأكيد على قوة الروابط التي تجمع البلدين، وعلى الدور المتصاعد للفن في تعزيز العلاقات الإفريقية-الإفريقية.

ويقدم المعرض أعمالا مشتركة لفنانين يمثلان جيل الإبداع المعاصر في إفريقيا: الفنانة التشكيلية المغربية الشابة إيناس نور شقرون، والفنان الغابوني إيشام ديلبيرغ، المعروف بأسلوبه البصري المتفرد. وقد التقيا في هذا الفضاء الفني ليقدما رؤيتهما للهوية الإفريقية عبر لوحات تنبض بالحساسية الجمالية والبحث الإبداعي.

وخلال حفل الافتتاح، أشاد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، بمبادرة سفارة الغابون، مؤكدا أهمية تعزيز الجسور الثقافية بين البلدين، وقال إن « المخيال الإفريقي يحتاج إلى أن يتعرف على نفسه بشكل أعمق، وأن يتقاسم الفنانون الأفارقة رؤاهم وتجاربهم ». وأضاف أن الصناعات الثقافية والإبداعية « جزء أساسي من الهوية الجماعية، ويتعين دعمها وصونها ».

من جانبه، أكد سفير الغابون بالرباط، عبد العزيز برانلي مارسيال أوبولو، أن المعرض يشكل فرصة للحوار والتبادل الثقافي، معتبرا أنه « ثمرة تعاون بين موهبتين تتقاسمان الشغف بالفن »، ومشيرا إلى أن أعمالهما تتيح للزوار اكتشاف ثراء الثقافتين المغربية والغابونية، والاحتفاء بروح الصداقة التي تجمع البلدين.

وأوضح السفير أن المعرض يمثل أكثر من مجرد عرض فني، بل « فضاء لعبور جمالي يجمع بين التقاليد الغابونية والنفس الإبداعي المغربي المعاصر »، ليحول الرباط إلى منصة لحوار فني شاعري يربط بين وجدانين ثقافيين.

وعبرت الفنانة إيناس نور شقرون عن تقديرها لهذه المبادرة، مبرزة أن مصدر إلهامها الأول هو الأرض الإفريقية، وأن أعمالها تسعى إلى استكشاف الانسيابية الداخلية والتحولات الإنسانية، لاسيما تلك المرتبطة بالمرأة الإفريقية وجوهر الثقافة المشتركة.

أما الفنان إيشام ديلبيرغ، الذي يستلهم ملامح أعماله من الرموز الروحية والتراث الغابوني، فاعتبر أن « إفريقيا العميقة قادرة على إلهام مبدعين كبار »، مضيفا أن التجربة العصامية يمكن أن تفتح الطريق لصنع ما يبدو في الظاهر مستحيلا.

ويعكس هذا المعرض، الذي يجمع بين رؤيتين مختلفتين ومتقاطعتين، حرص المغرب والغابون على توطيد الدبلوماسية الثقافية، وجعل الفن أحد الجسور القوية التي تقرب الشعوب وتربطها بعمقها الإفريقي المشترك.

و م ع

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *