في إطار الحملة الأممية لمناهضة العنف ضد النساء بالمغرب، نظم المرصد المغربي للعنف ضد النساء « عيون نسائية » يوم 3 دجنبر 2025 بمقر الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء بالبيضاء (مركز فاما) لقاء تواصليا مع الإعلاميين لتقديم تقريره السنوي حول الانتهاكات والممارسات العنيفة ضد النساء، وكذا حول سياسات وحركات مناهضة العنف ضد النساء والفتيات بالمملكة خلال سنة 2025.
وركز التقرير هذه السنة على إبراز تجارب الحراك النسائي النشط في مواجهة التهميش والحرمان من الحقوق الأساسية، بدل الاقتصار على الأرقام والإحصاءات. وقد تم تناول محطات نضالية بارزة، أبرزها:
-
حراك نساء فكيك، اللواتي تحدين الصور النمطية التقليدية واحتججن ضد تفويت تدبير الماء لشركة خاصة، رافعات شعارات ضد التهميش والتحكم في الموارد الطبيعية للواحة.
-
احتجاجات نساء خنيفرة ضد نقص المياه والبنيات الأساسية للنظافة والصحة، مطالبات بالعدالة المجالية والعيش الكريم.
-
نضالات عاملات شركة سيكوم-سيكوميك، المتواصلة منذ أربع سنوات، للمطالبة بالحق في الشغل وإنصافهن بعد الطرد التعسفي.
-
تجربة نساء الحوز في مواجهة تبعات زلزال 2023، اللاتي تصدين للظروف الصعبة متمسكات بحقوقهن في السكن والمعيشة ضمن مجتمعاتهن.
-
حراك الشابات ضمن جيل Z، المشاركات بفعالية في المظاهرات الشبابية، مطالبات بالحق في الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، معبرات عن وعي سياسي ومواطنتهن الفاعلة.
وأكد مرصد « عيون نسائية » أن هذه التجارب تثبت أن النساء المغربيات لسن مجرد « ضحايا »، بل فاعلات ومقاومات يسعين للتغيير وتحسين ظروف العيش في مجتمعاتهن. وقد رافق تقديم التقرير عرض شريطين يوثقان بعض لحظات الحراك النسائي في المغرب، مسلطا الضوء على قوة الحضور وفاعلية المشاركة النسائية في الاحتجاجات ضد التهميش والعنف الاقتصادي والاجتماعي.
واختتمت الندوة الصحفية بالتأكيد على أن تقرير المرصد يمثل رسالة للفاعلين وأصحاب القرار للانتباه إلى أوضاع النساء واتخاذ مواقف عملية واستراتيجيات فعالة للاستجابة لمطالبهن المشروعة، بما يسهم في تعزيز العدالة والمساواة وتمكين المرأة في المجتمع المغربي.