افتتحت، مساء أمس الجمعة، فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، أحد أبرز التظاهرات الفنية الصيفية في مصر والعالم العربي، وذلك وسط حضور جماهيري واسع وتحت أجواء احتفالية جمعت بين الطرب الأصيل والإبداع المعاصر.
المهرجان، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برعاية وزارتي الثقافة والسياحة والآثار، وبتعاون مع الهيئة المصرية لتنشيط السياحة، يواصل إلى غاية 23 غشت الجاري تقديم برنامج غني ومتنوع يضم نخبة من النجوم المصريين والعرب إلى جانب فرق دولية من كولومبيا، فلسطين وكازاخستان.
تميز حفل الافتتاح بتكريم 12 شخصية بارزة أثرت في المشهد الفني المصري والعربي أو ساهمت في نجاح الدورات السابقة، من بينهم الموسيقار هاني شنودة، الفنان إيهاب توفيق، وعازف العود حسين صابر. كما أضاءت سماء القلعة عروض ضوئية مبهرة جسدت رموز الموسيقى والغناء العربي، تلتها حفلات لفرقة الموسيقى العربية بدار الأوبرا وفريق “وسط البلد”.
وقال وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، في كلمة بالمناسبة، إن المهرجان أصبح “علامة فارقة على الخريطة الثقافية المصرية والعربية، ومنبرا يجمع بين التراث ونبض التجديد، ويحتضن مختلف الأجيال في أجواء تنبض بالجمال والإبداع”.
من جهته، أكد رئيس دار الأوبرا المصرية، علاء عبد السلام، أن المهرجان يمثل “حدثا فنيا فريدا ينسج خيوط الإبداع ويرسخ الهوية المصرية، من خلال رحلة وجدانية تجمع أصداء الماضي مع نبض الحاضر”.
وسيحظى جمهور المهرجان على مدى الأيام المقبلة بباقة من الحفلات يحييها فنانون بارزون من بينهم خالد سليم، ياسين التهامي، هشام عباس، مصطفى حجاج، مدحت صالح، علي الحجار، وأحمد جمال، إضافة إلى عروض دولية تسهم في تعزيز البعد الثقافي والحضاري للمهرجان.
وبفضل موقعه الأثري المتميز وتنوع برمجته الفنية، يواصل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء ترسيخ مكانته كموعد سنوي استثنائي يعكس ثراء المشهد الثقافي المصري ويؤكد ريادته في صون الفنون ودعم المواهب.