أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيرا محدثا بشأن انتشار أسراب الجراد الصحراوي في الأقاليم الجنوبية للمغرب، محذرة من تحركات غير مسبوقة قادمة من موريتانيا باتجاه مناطق مثل تزنيت وكلميم، في مؤشر على احتمال اتساع رقعة الغزو خلال الأسابيع المقبلة.
ووفق التقرير الأخير للمنظمة، تم رصد مجموعات من الجراد في مراحل نمو مختلفة في عدة بؤر جنوبية، مما يعكس توفر بيئة ملائمة للتكاثر والانتشار. كما أظهرت المراقبة استمرار تحركات الأسراب خلال شهر نونبر باتجاه الشمال، وهو ما يرفع احتمالية وصولها إلى مناطق لم تشهد ظواهر مماثلة منذ سنوات، ما يستدعي استعدادا عاجلا من الجهات المعنية.
ويربط خبراء المكافحة بين سرعة تكاثر الجراد وانتعاش الغطاء النباتي الناتج عن الأمطار الأخيرة، إلى جانب الرياح الجنوبية التي تسهل تحرك الأسراب، مؤكدين أن هذه الظروف تخلق بيئة مثالية لغزو الأراضي الزراعية. وحذر المختصون من أن أي تأخير في التدخل قد يرفع من خطر تهديد الأمن الغذائي المحلي.
من جانبه، أعلن المغرب أن فرق المكافحة نجحت في معالجة أكثر من 4184 هكتارا خلال الأسابيع الماضية، من خلال عمليات رش أرضية ومراقبة جوية باستخدام تقنيات حديثة. كما واصلت السلطات حملات الرصد الميدانية، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع الدول المجاورة لضمان مراقبة المسارات العابرة للحدود.
على الرغم من هذه الجهود، تبقى المخاوف قائمة حيال تجدد موجات الجراد، خاصة في حال استمرار الظروف المناخية المواتية. وتؤكد الفاو أن نجاح المغرب في مواجهة هذا التهديد يعتمد على الاستجابة السريعة والمراقبة المستمرة لضمان حماية المحاصيل والغطاء النباتي خلال الفترة المقبلة.