lundi 1 décembre 2025 - 10:01

تأسيس الاتحاد التقدمي لنساء المغرب بسوس ماسة: انطلاقة نسائية جديدة للمساواة والعدالة

انعقد يوم الأحد 30 نونبر 2025 بمدينة أكادير، بمركز الاصطياف قرية الكهربائي، المؤتمر التأسيسي للاتحاد التقدمي الجهوي لنساء المغرب بجهة سوس ماسة، تحت شعار: “نحن النساء بقوة تنظيمنا نصنع التغيير لتحقيق الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية”.
هذا الموعد التنظيمي شكل محطة مفصلية في المسار النضالي للاتحاد التقدمي لنساء المغرب، الذي يستكمل ديناميته الوطنية الهادفة إلى تأسيس فروعه عبر مختلف جهات المملكة، في أفق خلق قوة نسائية نقابية منظمة وفاعلة.

عرف المؤتمر مشاركة واسعة لأزيد من 300 مؤتمِرة قدمن من مختلف القطاعات المهنية والجامعات الوطنية، إضافة إلى حضور فعاليات من المجتمع المدني وعدد من عضوات الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل والمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد التقدمي لنساء المغرب.
وقد اتسمت أشغال المؤتمر بأجواء نقاشية غنية، تناولت بالتفصيل واقع المرأة المغربية، وخاصة المرأة العاملة، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعرفها البلاد، من غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية إلى اتساع مظاهر الهشاشة والاستغلال.

وخلال مناقشاته، توقف المؤتمر مطولا عند استمرار حرمان العديد من النساء من حقوقهن الأساسية في التعليم والصحة والسكن اللائق والشغل الآمن، إلى جانب تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ولم يكتف المؤتمر بعرض الإشكالات، بل دعا إلى سياسات عمومية تستند إلى مقاربة حقوقية ومساواتية، مع إحداث آليات للحماية القانونية والاجتماعية للنساء، وتنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة.

وفي ختام أشغاله، أعلن المؤتمر عن حزمة من التوصيات والمطالب، أبرزها:

  • تفعيل المساواة والمناصفة كما ينص عليها الدستور، ومراجعة التشريعات بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق النساء.

  • اعتماد إستراتيجية وطنية شاملة للنهوض بأوضاع المرأة العاملة، تشمل القضاء على التمييز وتحسين شروط العمل.

  • المطالبة بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، باعتباره عقبة أمام الممارسة النقابية، وإقرار قانون يجرم العنف المبني على النوع الاجتماعي داخل أماكن العمل.

  • دعوة الحكومة إلى اعتماد مقاربة النوع في التشغيل والميزانيات، وإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية والتقاعد بما يراعي خصوصية المسار المهني للنساء.

  • تشديد الرقابة على احترام المقاولات لمقتضيات مدونة الشغل، وإنهاء الفوارق في الأجور والحد الأدنى للأجور بين القطاعين الفلاحي والصناعي.

  • الإسراع بإخراج القوانين المنظمة لعاملات البيوت والصناعة التقليدية وضمان حقوقهن كاملة.

  • محاربة الصور النمطية حول المرأة داخل الإعلام والمدرسة، وإصلاح المنظومة الجنائية بما يكفل الحماية والكرامة.

كما أكد المؤتمر تضامنه مع النساء ضحايا الحروب والانتهاكات، خاصة في فلسطين، داعيا المنتظم الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه حماية الحقوق الإنسانية للنساء والأطفال.

وفي ختام البيان، جددت المؤتمرات اعتزازهن بالمواقف الثابتة للاتحاد المغربي للشغل تجاه قضايا النساء، ودعين العاملات في مختلف القطاعات إلى الانخراط في الاتحاد التقدمي لنساء المغرب بجهة سوس ماسة، من أجل تقوية العمل النقابي والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للنساء.

بهذه الانطلاقة التنظيمية، يفتح الاتحاد التقدمي لنساء المغرب صفحة جديدة من العمل الجهوي المهيكل، واضعا النهوض بأوضاع المرأة العاملة في صلب نضاله من أجل مجتمع أكثر عدلا ومساواة.