samedi 29 novembre 2025 - 11:14

مائدة مستديرة بأكادير لتقييم ثلاثة أشهر من تطبيق العقوبات البديلة بالمغرب

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 بمدينة أكادير، مائدة مستديرة حول موضوع: “العقوبات البديلة في المغرب… أية دروس مستخلصة بعد ثلاثة أشهر من التطبيق؟”، في إطار مواصلة الدينامية التشاركية لتتبع الأوراش الحقوقية بالجهة وتعزيز قنوات التواصل المؤسساتي لدعم حماية حقوق الإنسان.

هدفت المائدة إلى تقديم تقييم أولي لفترة الثلاثة أشهر الأولى من دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، ورصد الصعوبات العملية التي واجهتها الجهات المعنية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الممارسات الفضلى وتطوير آليات التنسيق بين الفاعلين المتدخلين في إنفاذ هذا النوع من العقوبات.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز محمد شارف، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بسوس ماسة، أن اعتماد العقوبات البديلة يمثل خطوة إصلاحية مهمة في المنظومة الجنائية المغربية لما تحققه من إدماج اجتماعي وتخفيف آثار العقوبة السالبة للحرية، لكنه أشار إلى التحديات القانونية والمؤسساتية والاجتماعية التي تواجه تطبيقها ميدانيا.

وشهد اللقاء أربع مداخلات رئيسية:

  • الأستاذ محمد ندالطالب، قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، قدم شرحا حول أشكال العقوبات البديلة وشروطها والمساطر القانونية لتنفيذها، مع تسليط الضوء على الإشكالات العملية خلال الفترة الأولى للتطبيق.

  • ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير، استعرض التدابير المتخذة لضمان متابعة وتفعيل القانون، مع التركيز على الإجراءات الرقابية والتنظيمية.

  • محام بهيئة أكادير – كلميم – العيون، ناقش دور الدفاع في ضمان حقوق المتقاضين ضمن مسار العقوبات البديلة والتحديات المرتبطة بالضمانات القانونية وفعالية الترافع.

  • المدير الجهوي لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قدم بيانات حول الأحكام المنفذة وآليات التنسيق بين المندوبية والقطاعات الأخرى، مع إبراز العراقيل العملية في التنفيذ المشترك.

واختتم اللقاء بتقديم توصيات عملية، من أبرزها: تعزيز التنسيق بين جميع الفاعلين، توفير الموارد البشرية واللوجيستيكية، دعم التكوين والتحسيس للقضاة والفاعلين والمجتمع، وتوسيع شبكة المؤسسات الحاضنة للمحكومين بالعقوبات البديلة.

ويذكر أن اللجنة سبق أن نظمت لقاء دراسيا حول مشروع العقوبات البديلة بتاريخ 9 ديسمبر 2022، ضمن مسار تتبع الإصلاح الجنائي بالمغرب.