أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية أن رقم معاملاته الإجمالي لسنة 2025 من المتوقع أن يتجاوز خمسة ملايير درهم، مدفوعا بالنمو المتواصل لنشاط نقل المسافرين والدينامية التي يشهدها نقل البضائع، وذلك خلال اجتماع مجلسه الإداري أمس الخميس بالرباط برئاسة وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح.
وأوضح البلاغ الصادر عن المكتب أن نشاط نقل المسافرين سجل مستويات قياسية، مع توقع سفر 56 مليون مسافر خلال 2025، بينهم 5.6 مليون على متن قطار البراق، بمساهمة متوقعة في رقم معاملات يصل إلى 2.9 مليار درهم. أما قطاع نقل الفوسفاط، فقد حقق بدوره أداء متميزا، حيث بلغ الرقم المتوقع للمبيعات 1.2 مليار درهم مقابل نقل 13.9 مليون طن، فيما وصل إجمالي البضائع المنقولة إلى أكثر من 9 ملايين طن محققا 710 ملايين درهم.
وبالنسبة لميزانية 2026، أكد المدير العام للمكتب، محمد ربيع الخليع، أن التخطيط أعد وفق التوجيهات الملكية السامية، بهدف تعزيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي الوطني. ويتوقع المكتب أن يصل عدد المسافرين إلى 58.5 مليون شخص، بزيادة 4 في المائة، وأن يحقق نقل الفوسفاط والبضائع مستويات مرتفعة، مع إجمالي حجم من البضائع يقدر بـ24 مليون طن، ورقم معاملات متوقع يصل إلى 5.4 ملايير درهم، أي بزيادة 7 في المائة مقارنة بسنة 2025.
كما أكد البلاغ أن الاستثمارات في 2026 ستبلغ نحو 23 مليار درهم، مقارنة بـ18 مليارا مرتقبة لسنة 2025، في إطار دورة استثمارية مكثفة تتضمن استراتيجيات لتطوير الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، توسيع خطوط السرعة الفائقة، اقتناء قطارات جديدة، تحديث البنية التحتية، وإنشاء محطات من الجيل الجديد، إضافة إلى تعزيز خدمات القرب.
وخلال الاجتماع، أشاد الوزير عبد الصمد قيوح بالدينامية التي يشهدها القطاع السككي، مؤكدا أن البرنامج الاستثماري الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعكس الإرادة الملكية لترسيخ النقل المستدام وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، إضافة إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
من جانبه، أبرز المدير العام أن البرنامج الاستثماري للمكتب، الذي أطلق رسميا في أبريل 2025، يضع المغرب على مسار تطوير منظومة نقل حديثة منخفضة الانبعاثات، مع أثر اجتماعي واقتصادي مباشر على المملكة. وفي ختام الاجتماع، نوه المجلس الإداري بجهود جميع متعاوني المكتب في تحقيق هذه الإنجازات والاستعداد لتحديات النقل المستدام المستقبلية.
و م ع